والروايات بهذا المعنى كثيرة قد تختلف في تقديم اختلاف بني العباس على ظهور السفياني بالذكر وتأخيره ، كما يمكن أن يكون المراد من العباسي في هذه الرواية هو حاكم مكان خاص وليس حاكما عاما للبلاد الإسلامية ، إذا أريد المباشرة ، وإن كان الأقوى إرادة الجنس ، أي جنس الحاكم العباسي الذي هو كناية عن انقراض دولتهم على يد هولاكو .
وأخيرا نذكّر على أن هناك روايات كثيرة تعبّر ببني فلان والمظنون فيها إرادة بني العباس وهي مختلفة الدلالة فبعض دال على بقاء ملكهم حتى ظهور السفياني ، وبعض دال على عدم بقائه غير أن بعضها يراد به غير بني العباس بحسب القرائن والشواهد ، كما أن بعض الرواة يعبّر ببني فلان بدل اسم كان قد ذكره الإمام ظنا من الراوي أن الاسم المجهول صدر تقية حذرا من التصريح باسم بني العباس ، بينما هو اسم لحكام يأتون بعد زوال ملك بني العباس .
فمن تلك الروايات التي يراد بها بنو العباس ما رواه الشيخان عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام وهي رواية الكليني والنعماني عن جابر المارة إلا أن فيها : « إلزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدرك ذلك : اختلاف بني فلان . . . » وقرينة إرادة بني العباس هو ورود « بني العباس » بدل « بني فلان » في رواية الكليني والنعماني .
ومن الروايات التي لا يراد بها بنو العباس ما رواه النعماني بسنده عن عباية بن ربعي عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفيه : « إلا أخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا : بلى يا أمير المؤمنين قال : قتل نفس حرام في يوم حرام في بلد حرام عن قوم من قريش والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة قلنا : هل قبل هذا من شيء أو بعده ؟ فقال :
صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان وتوقظ النائم ، وتخرج الفتاة من
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 221
مساهمون: عباس تبريزيان
ص٢٢١