فهي تدل على خلاف الشرق والغرب وبتبعهم المسلمون بعد زوال دولة بني العباس وهو الذي شاهدناه من عمالة الدول الإسلامية للشرق والغرب . . .
وروى النعماني بسنده عن يعقوب بن السراج قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
متى فرج شيعتكم قال : « إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع وخلعت العرب أعنتها ، ورفع كل ذي صيصية صيصيته وظهر السفياني واليماني . . . » « 1 » ، فهي تفرض وقوع حوادث ومرور زمان بعد سقوط الدولة العباسية إلى زمان ظهور السفياني واليماني .
وفي رواية أخرى معتبرة رواها الكليني والنعماني عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها ، أولها اختلاف بني العباس ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدّث به من بعدي عني ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم ، وستقبل اخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة فتلك السنة يا جابر اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض تخرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني . . . » « 2 » .
وغيرها من الروايات الكثيرة الآتية الدالة على الوقائع والأحداث
هامش
( 1 ) الغيبة : 270 ، البحار 52 : 242 ح 112 والصيصية شوكة الديك وقرن البقر والظباء والحصن وكلما امتنع به ودفع به العدو ، أي أظهر كل ذي قوة قوته ، والسند فيه علي بن أحمد البندنيجي ، عن عبيد اللّه بن موسى العلوي عن محمد بن موسى عن أحمد بن أبي أحمد الوراق عن يعقوب بن السراج . . .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 279 ، البحار 52 : 237 ح 105 ، مستدرك الوسائل 12 : 37 ح 11 .