تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مما يدل على تحريف الأخبار الواردة في علائم الظهور ووقته نتيجة لرغبة الناس في تعجيل الفرج ولذلك يسأل في آخر هذه الرواية فيقول ، قلت : جعلت فداك فيكون في هذه السنة ؟ قال عليه السّلام : « ما شاء اللّه » ، قلت : يكون في التي يليها ؟ قال : « يفعل اللّه ما يشاء » ، ونحن بدورنا اليوم نعلم الوجه في عدم جواب الإمام الصريح وفراره عن الجواب البات ؛ لعلمه بطول المدة ، كما نعلم الوجه في جعل السفياني علامة على القائم ، وذلك عندما يطلب الناس من الإمام القيام والتحرك وإلحاحهم على ذلك ، يكون الجواب أن القيام إنما يكون بعد السفياني وعلامات أخرى ، ولا يكون قائم إلا بسفياني . وكذلك يتم بذلك تحديد هوية التحرك والقيام من قبل شذّاذ بني هاشم وصرف أنظار العامة عنهم لعدم استيفاء العلائم ، وعدم خروج السفياني . فقد روى الكليني عن حميد بن زياد ، عن عبيد اللّه بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد ، عن أبان ، عن صباح بن سيابة ، عن المعلى بن خنيس قال : ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حين ظهر المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأن قد قدرنا أن يؤول هذا الأمر إليك ، فما ترى ؟ قال : « فضرب بالكتب الأرض ، قال : أف أف ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني » « 1 » . فقد دلت على مدى إلحاح الشيعة وإصرارهم على استلام السلطة ، كما دلت على حتمية السفياني وأنه لا بد منه مهما توفرت الشرائط
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 331 . ح 509 ، الوسائل 15 : 53 ح 19971 وقال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث 9 : 39 الرواية ضعيفة ولا أقل من جهة صباح بن سيابة .