تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الكثيرة وتشتت الملك الذي هو كناية عن تقسيم الدول الإسلامية بعد سقوط دولة العباسيين وقبل السفياني وظهور القائم . ويعارض رواية خروج السفياني عليهم رواية حذيفة بن اليمان : أن النبي صلّى اللّه عليه واله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال : « فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس » « 1 » ، فهي تدل على أن السفياني إنما يخرج على أهل المشرق والمغرب دون العباسيين . وأما تلك الروايات الدالة على تجدد ملكهم وبقائهم إلى خروج السفياني فمنشؤها ما كان شائعا في تلك الأزمنة بين العامة أو عامة الناس من أن بني العباس يحكمون مرتين ولهم رايتان . فقد روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : جعلت فداك بلغنا أن لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ قال : « أما آل جعفر فليس بشيء ولا إلى شيء ، وأما آل العباس فإن ملكهم مبطئا يقربون البعيد ويباعدون فيه القريب وسلطانهم عسير ليس فيه يسير حتى إذا أمنوا مكر اللّه وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم مناد يجمعهم ولا يسمعهم وهو قول اللّه :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها . . .
الآية » « 2 » . ورواه النعماني بسنده عن محمد بن الحنيفة إلا أن فيه آل مرداس بدل آل عباس « 3 » . فهاتان الروايتان تدلان على وجود شائعة وخبر ينقل بين الناس يدل
هامش
( 1 ) البحار 52 : 186 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 310 ، وعنه البحار 52 : 184 والآية 24 من سورة يونس . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 291 .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 219 | عباس تبريزيان