أن يملك بنو العباس ، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما ، أما أنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا » « 1 » ، فهي تدل بوضوح على بقاء ملك بني العباس إلى خروج السفياني ، ويكون هلاكهم على يديه وعلى يد الخراساني ، غير أن الروايات ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها مع وجود الروايات الكثيرة المنافية لذلك .
فلا يخلو الأمر من ثلاثة أحوال :
1 - كون الملوك الذين حكموا الدول الإسلامية وخصوصا بغداد بعد الدولة العثمانية والاستعمار البريطاني وغيره من بني العباس وإن لم يشتهر ذلك ولم يعرفه الناس ، كملوك الحجاز والعراق ، وليس ذلك مستبعدا لوجود بني العباس في هذه البلدان ووجود نخوة الملك والسيطرة موروثة في أنفسهم ويطمعون في ذلك مهما كلف الثمن ، وجدّهم القائل الملك عقيم .
2 - تجدد ملكهم في المستقبل ، وظهور دعوتهم من جديد بعنوان بني العباس وحكومتهم لجميع البلاد الإسلامية ، وهو بعيد . نعم قد يحكمون بعض البلاد بدليل المروي عن كعب الأحبار أنه قال : إذا ملك رجل من بني العباس يقال له عبد اللّه وهو ذو العين « 2 » بها افتتحوا وبها يختمون ، وهو مفتاح البلاء وسيف الفناء ، فإذا قرئ له كتاب بالشام من عبد اللّه أمير
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 259 ح 12 ، البحار 52 : 234 ح 101 ، السند فيه أحمد بن محمد بن سعيد عن أبي عبد اللّه يحيى بن زكريا بن شيبان عن أبي سليمان يوسف بن كليب عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي . والرواية لا يعتمد عليها لوجود الحسن بن علي بن أبي حمزة .
( 2 ) أي أن اسمه يبتدئ بالعين .