كما أن بعض الروايات دلت على أن سنة خروج القائم عليه السّلام هي سنة خروج السفياني وحتى أنه يستفاد من بعضها أسبقية خروج القائم عليه السّلام ، ومعلوم أن خروج القائم لا يصح التوقيت فيه على ما يأتي ، فلا يمكن تعيين سنة خروج السفياني .
فقد روى النعماني بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « السفياني والقائم في سنة واحدة » « 1 » .
الثاني : المستفاد من بعض الأخبار أن السفياني يخرج وملك بني العباس قائم فقد روى النعماني بسند عن الحسن بن الجهم قال قلت للرضا عليه السّلام أصلحك اللّه إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس ، فقال عليه السّلام : « كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم » « 2 » .
ومعلوم أن سلطان بني العباس قد زال على أيدي التتر ، ولكن الأخبار تتحدث عن عود ملكهم من جديد .
فقد روى النعماني عن محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن الحسن بن علي بن يسار ، عن الخليل بن راشد ، عن البطائني قال : رافقت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام من مكة إلى المدينة فقال يوما لي : « لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني » قلت له : يا سيدي أمره من المحتوم ؟ قال : « من المحتوم » ، ثم أطرق ، ثم رفع رأسه وقال : « ملك بني العباس مكر وخدعة يذهب بحيث لم يبق منه شيء ، ويتجدد حتى يقال : ما مر به شيء » « 3 » .
ووردت أخبار عن أبي جعفر عليه السّلام يخبر بملك بني العباس يقول : « لا بد
هامش
( 1 ) الغيبة : 267 ، البحار 52 : 239 ح 106 .
( 2 ) الغيبة : 303 ح 11 ، البحار 52 : 251 ح 139 .
( 3 ) الغيبة : 302 ح 9 ، البحار 52 : 250 ح 137 .