غير أن بعض الأخبار دلت على أن استقرار حكومته واعتراف العالم بها إنما يكون بعد معركة قرقيسياء فقد جاء في رواية عقد الدرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام بعد بيان معاركه في الشام وتسلطه عليها كما سيأتي قال :
« ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع ، ثم يرجع إلى دمشق وقد دان له الخلق » « 1 » .
زمان خروج السفياني :
المستفاد من الأخبار أن خروج السفياني في شهر رجب ، فقد روى الشيخ الصدوق ، عيسى بن أعين ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إن أمر السفياني من المحتوم ، وخروجه في رجب » « 2 » .
وفي المعلى بن خنيس كلام ، وثقة بعض وضعفه آخر ، ولكن وردت روايات تدل على أنه من أهل الجنة « 3 » ، كما أن الأرجح في الحسين بن الحسن بن أبان قبول روايته « 4 » .
وروى النعماني بسنده عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« من الأمر محتوم ، ومنه ما ليس بمحتوم ، ومن المحتوم خروج السفياني في
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 .
( 2 ) كمال الدين : 650 ، 652 ح 5 و 15 ، والسند فيه محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عيسى بن أعين ، عن المعلى بن خنيس . . .
( 3 ) انظر منتهى المقال 6 : 392 / 3011 ، ومعجم رجال الحديث 18 : 237 / 12496 ، وقد وثقه السيد الخوئي ( قدس سره )
( 4 ) أنظر منتهى المقال 3 : 27 / 856 ، وفيه قد وثقه بعض مثل ابن داود وغيره . . .