أخبث الناس ، أشقر أحمر أزرق يقول : يا رب ثاري ثاري ثم النار » « 1 » وفي رواية أخرى يقول : « يا رب ثاري والنار ، يا رب ثاري والنار » « 2 » ، مما يدل على أن ثأره قول وليس ثأرا حقيقيا لأنه قال : « يقول » فهو مجرد قول وادعاء ، ويؤيده كلمة أخبث الناس الدالة على اصطناع الفتن وإظهار خلاف ما في الضمير ، وكذلك قوله « ثم النار » ويدل على علمه بزيف دعوته وبطلان دعواه .
وتكرار كلمة ثاري يدل على طول مدة المطالبة بذلك والتأكيد عليه .
ولما سيأتي أن السفياني سيصب حمم غضبه على العراق والحجاز بعد السيطرة على الشام بأكمله فإن ذلك يحكي عن وجود نفرة وعداوة من ناحية الغرب لسكان هذين المصرين بعد ما يحدث فيها ما ينافي مصالحهم بحيث يضطرون من أجل بسط السيطرة عليها إلى تشكيل دولة قوية في الشام ، حيث إن الشام تخضع بطبعها لرؤسائها مهما كانوا ، وبواسطتها تحاول السيطرة على هذين البلدين .
كما لا يبعد أن تحدث في منطقة الشرق الأوسط عموما والعراق والحجاز والشام ولبنان وفلسطين تحركات طائفية ، وحركات متشددة تنتمي إلى نزعات أموية تمهد الأرضية المناسبة لتنامي الفكر الانتقامي الذي يدعو إليه السفياني ، وهناك رواية تدلّ على أن الأمويين يصيبهم الويلات من ناحية الهاشمي الذي
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 651 ح 10 عن أحمد بن زياد جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 306 ح 18 عن أحمد بن محمد بن سعيد بن حميد بن زياد عن علي بن الصباح ابن الضحاك عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في هذا السند علي بن الصباح مهمل لم يتعرض له الرجاليون في كتبهم .