فهو يدلّ على أن الخبث والوحشة في فعاله بحيث يظهر الشر على وجهه وإن كان أزرق العينين أحمر الوجه وأشقر ، ينضاف إلى ظهور خبثه على وجهه الخلل الموجود في عينيه بحيث إذا رأيته حسبته أعور ، وكذلك أثر الجدري وضخامة الرأس ، مما يجعله مخوفا مهولا .
ومهما اختلفت صفاته فالراجح أنه أحمر أشقر أزرق ؛ لورود ذلك في الخبر المعتبر وتكرر نقله .
منشأ حركة السفياني :
إذا استدامت أمور الدنيا على ما هو عليه اليوم فلا بد أن نطلب لحركة السفياني أصابع غربية تدعمها وتمدها بالأيد ولوجية والثقافة التي تسود في الغرب الذي يعبر عنه في الروايات ببلاد الروم .
فقد روى الشيخ الطوسي بسنده عن بشر بن غالب قال : يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا في عنقه صليب وهو صاحب القوم « 1 » .
مما يدل على أن له قوما يسيّرونه وله ثقافة غربية ولا يتيسر التعبير عنها في ذلك الزمان سوى بالتنصر أي النصرانية والمسيحية الغالبة - ولو بالاسم - في بلاد الغرب ، وكذلك فإن الصليب هو علامة على ذلك .
ولو صح هذا الخبر فهو يدل على ترعرع السفياني في الغرب وانتهاله من ثقافتهم وذوبانه في أيدو لوجيتهم .
يؤيد ذلك ما ورد في خبر آخر يجعل من علامات ظهور القائم :
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 462 عن قرقارة ، عن أبي النصر إسماعيل بن عبد اللّه بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن جعفر بن سعد الكاهلي ، عن الأعمش ، عن بشر بن غالب .