خروج السفياني براية خضراء وصليب من ذهب « 1 » ، مما يدل على ثقافته ودعمه بالمال المستفاد من قوله صليب من ذهب ، ولا أقل من مصانعته ومعاملته مع الغرييين من أجل إمداده بالسلاح وتقويته للتغلب على مناوئيه ، خصوصا الخراساني القوي الشوكة ، حتى جاء في رواية الخاتون آبادي عن الإمام الصادق عليه السّلام « ثم يبعث السفياني جيوشا إلى الأطراف ويسخر كثيرا من البلاد ويبالغ في القتل والفساد ، ويذهب إلى الروم لدفع الملك الخراساني ويرجع منها متنصرا في عنقه صليب » « 2 » .
فإن هاتين الروايتين وإن كانتا ضعيفتي السند ، لكن يساعدها الوضع الحاكم في الدنيا اليوم ورجحان ثباته على ما سيأتي .
ولو فرضنا عدم ثباته واختلاف أمور الدنيا بزوال الدول الأوربية أو زوال هيمنتها بحصول خلاف بينها أو حجر يضرب الأرض يهلك فيه أكثر أهلها كما يشعر به بعض الأخبار .
فالذي يظهر من الأخبار الذاكرة لأعمال السفياني وإباحيته هو تأثره العميق بتلك الثقافة وتكون حركته ناشئة عن الانفلات السياسي الحاصل أثر ذلك .
ومهما يكن من ذلك فإن ثقافة السفياني الحقيقية لا تمنع من أن يظهر الزهد ويكون له موقع ديني أو ثقافي كما يأتي .
منطق السفياني :
المستفاد من الأخبار التي منها خبر عمر بن يزيد المعتبر المار أن السفياني إنما يجيء لطلب الثأر وهدفه الانتقام فإن فيها : « إنك لو رأيت السفياني لرأيت
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 199 .
( 2 ) كشف الحق ( أربعين الخاتونآبادى ) : 153 .