تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يخرج من المشرق ، من إيران أو العراق وتكون أعمالهم كرد فعل على تلك المضايقات كما سيأتي في سبب دخول المدينة واستباحتها وقتل الهاشميين فيها . والأولى من جميع ذلك دخول أعماله في طريق التدبير المسبق من القوى العظمى لدحض حركة القائم في نطفتها أو قبل قيامها لعلمهم بمجيء مصلح يكون مركزه العراق وينتظره الشيعة الإمامية حتى ورد أن السفياني يقتل كل شيعي وكل من اسمه حسن أو حسين وأمثاله كما يأتي . بل إن المستفاد من بعض الأخبار أن قيام السفياني إنما يكون بعد ظهور القائم فيختفي القائم حتى يخسف بالجيش بالبيداء كما يأتي . على أن لا يعني كل ذلك عدم إعلان الأهداف الجذابة والهتافات المضللة بحيث يصعب تمييز حقيقة الدعوة الجديدة والتباس الأمر على بعض أهل الحق بحيث إنهم لولا عصمة اللّه سبحانه لهم لزالوا معها ودخلوا تحت رايتها كما جاء في بعض الأخبار . ومنها المروي في عقد الدرر مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام جاء فيه : « فيغلب السفياني ، وإنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل : واللّه ما كان يقال فيه إلا كذب ، واللّه إنهم لكاذبون ، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد صلّى اللّه عليه واله منه ما قالوا ذلك ، فلا يزال يعدل حتى يسير ويعبر الفرات ، وينزع اللّه من قلبه الرحمة . . . » « 1 » . ومنها ما رواه النعماني بسنده عن علي عليه السّلام وفيه : « وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم اللّه من الخروج معه . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 . ( 2 ) غيبة النعماني : 305 ، البحار 52 : 252 والسند هكذا علي بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى العلوي عن عبد اللّه بن محمد عن محمد بن خالد عن الحسن بن المبارك عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث الهمداني عن علي عليه السّلام .