إليهم بالرسائل يحرضونهم على استغلال الفرصة والخروج بالسيف فكان الجواب الذي لا يتوقعونه على الرغم من العلم به هو أن يقول الإمام أما علمتم أنه إنما يقوم السفياني ، ولا يقوم القائم من دون خروج السفياني .
كل ذلك حتم علينا أن نستوفي الكلام في هذه العلامة أكثر مما عداها ونسلّط عليها الضوء أكثر من العلامات الأخرى .
اسمه ونسبه :
ليس من المستحسن البت في اسم السفياني ولا غيره ممن سيأتي زمانه كما علّمنا التاريخ ، والمهم هو معرفته بجامع صفاته وعلائمه .
ومع ذلك فقد ورد في أكثر من رواية أن اسمه عثمان بن عنبسة ، أفضلها سندا ما رواه الشيخ الصدوق عن محمد بن علي ماجيلويه قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال أبي عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس وهو رجل ربعة وحش الوجه ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان وأبوه عنبسة وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضا ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها » « 1 » ، ومحمد بن علي الكوفي مرمي بالضعف والكذب والغلو ، وأكثر ما يتهم به هو الغلو والارتفاع غير أني أتردد في تضعيف مثله .
وفي رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « هو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية » « 2 » وهي ضعيفة السند غير أنها مشحونة
هامش
( 1 ) كمال الدين 651 ح 9 ، البحار 52 : 205 ح 36 ، ورواه في إعلام الورى 2 : 282 مرسلا عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفيه : وأبوه عيينة ، وفي إثبات الهداة 3 : 721 « وأبو عيينة » .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 184 ، البحار 53 : 8 .