تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
السفياني المدينة وهروب بني هاشم منها قال : « ويتفرقوا منها هاربين إلى البوادي والجبال وإلى مكة حتى نساؤهم ، يضع جيشه فيهم السيف أياما ثم يكف عنهم فلا يظهر منهم إلا خائف حتى يظهر أمر المهدي بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة » « 1 » . وفي رواية ثالثة عن النبي صلّى اللّه عليه واله يذكر الخسف بجيش السفياني ثم يقول : « ويأتي البشير المهدي وهو بمكة ، فيخرج معه اثنا عشر ألفا فيهم الأبدال » « 2 » . فهذا الاجتماع وهذه البيعة غير تلك البيعة الأولى . ويؤيد ذلك ما رواه السيد علي بن عبد الحميد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يبايع القائم بمكة على كتاب العز وجل وسنة رسوله صلّى اللّه عليه واله ، ويستعمل على مكة ثم يسير نحو المدينة ، فيبلغه أن عامله قتل فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ولا يزيد على ذلك ، ويخرج إلى المدينة فيقيم بها ما شاء ، ثم يخرج إلى الكوفة ويستعمل عليها رجلا من أصحابه ، فإذا نزل الشفرة جاءهم كتاب السفياني إن لم تقتلوه لأقتلن مقاتليكم ولأسبين ذراريكم ، فيقبلون على عامله فيقتلونه ، فيأتيه الخبر فيرجع إليهم فيقتلهم ويقتل قريشا حتى لا يبقى منهم إلا أكلة كبش ، ثم يخرج إلى الكوفة ، فيقبل وينزل النجف » « 3 » . فهي تدل على مسير القائم إلى الكوفة مرتين ، مرة تبليغية في الغالب وأخرى عسكرية على ما يبدو تكون في المرة الأولى بعد دخول جيش الخراساني الكوفة ، وفي الثانية بعد الخسف بجيش السفياني وحصول البيعة الجماعية ، أو يظهر أساسا في الكوفة على خلاف ما هو معروف لأنه الشمس الطالعة من مغربها على ما يأتي .
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 56 . ( 2 ) البدء والتاريخ 2 : 178 . ( 3 ) عنه في البحار 52 : 308 ح 83 .