المهدي عليه السّلام والمبيض من المدينة إلى مكة » « 1 » والمبيض هو شعيب لما مر أن ثيابه بيض وهناك رواية أخرى معتبرة يرويها النعماني عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال فيها : « ويبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ويهرب المهدي ومنصور منها » « 2 » .
فلا شك أن هناك خبرا وحدثا يكون بالكوفة يحتاج إلى بعض الفحص وتتبع خيوطه الأولى التي تبدأ بظهور الإمام المهدي عليه السّلام في الكعبة ثم إقباله إلى المدينة ثم الكوفة ثم يختفي مرة أخرى ، للرواية التي يرويها الشيخ الطوسي عن حذلم بن بشير عن علي بن الحسين عليه السّلام قال فيها : « ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك » « 3 » .
وذلك بعدما يبايعه أصحابه الثلاثمائة وبضعة عشر ليقدم معهم إلى المدينة ثم الكوفة فيكون إقدام السفياني إلى الكوفة في الحقيقة هو في طلب المهدي عليه السّلام فيخرج المهدي والمنصور - أعني شعيبا - إلى المدينة كما جاء في ذلك الخبر ، ثم يبعث السفياني الجيش في أثرهما إلى المدينة فيخرجان منها إلى مكة كما جاء في رواية ابن حماد ، ثم وقوع البيعة له بمكة كرها لما روي من أنه : « يقع اختلاف عند موت خليفة فيخرج المهدي من المدينة وهو من أهلها هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام » « 4 » ، وفي رواية أخرى تذكر دخول
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 279 ح 67 ، تفسير العياشي : 1 : 64 ح 117 .
( 3 ) الغيبة : 444 .
( 4 ) القول المختصر : 5 ح 13 .