تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولا تزال هذه الرواية مضطربة غامضة تحتاج إلى شيء من التفسير والتفحص في أطرافها ، خصوصا المراحل التي تذكرها . فهي تذكر دخول السفياني الكوفة وسبيه وقتله ومكثه ثمانية عشر يوما فيها . ثم تذكر دخول شخص مكة بعدما يقاتل الترك والروم بقرقيسياء ، فلما كان الكلام السابق يدور حول السفياني وهو المصرح باسمه يكون معنى دخوله هو دخول السفياني مكة ، خصوصا وأن معركة قرقيسياء هي معركة السفياني نفسه مع الترك والروم أو غيرهم . ولكن دخوله مكة لم يذكره واحد من الأخبار . والأوهن من ذلك تعقيبه بقوله ثم ينفتق عليهم خلفهم فتق فيرجع طائفة منهم إلى خراسان ، وليس خراسان خلف السفياني وإنما هي خلف الخراساني وشعيب ، فهو قرينة على أن الكلام حول شعيب أو الخراساني وهو الداخل مكة ، ولكن ليس هناك ما يدل على قتاله الترك والروم بقرقيسياء . ثم إنها ذكرت دخول السفياني الكوفة مرة أخرى لقوله : فتقبل خيل السفياني وتهدم الحصون حتى تدخل الكوفة وتطلب أهل خراسان . وفي المرحلة اللاحقة تذكر خروج قوم من خراسان يدعون للمهدي عليه السّلام ، ومن بعده بعث السفياني إلى المدينة فيأخذ قوما من آل محمد صلّى اللّه عليه واله حتى يرد بهم الكوفة ، وبعدها خروج المهدي ومنصور من الكوفة هاربين والروايات تذكر هروبهما من المدينة دون الكوفة ، وهو المعقول ، لقوله بعد ذلك ، فإذا بلغ المهدي ومنصور مكة نزل جيش السفياني البيداء وخسف بهم ، ورجع المهدي عليه السّلام إلى المدينة لاستنقاذ من فيها من بني هاشم . وفي النهاية تجعل ورود الرايات السود ونزولها على الماء بعد الخسف
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 156 | عباس تبريزيان