بجيش السفياني ولا يكون في الكوفة حينها سوى قليل من قوات السفياني التي تهرب عند سماعها بنزول الرايات السود على الفرات .
ثم تقول : « ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم » ولم تذكر من هو النازل ، ولعله المهدي عليه السّلام أو قائد جيش الخراساني كما مر .
والمهم في الرواية دلالتها على خروج الإمام المهدي عليه السّلام وشعيب هاربين من الكوفة ، من دون تفصيل ذلك ، وأنه بعد ظهور الإمام عليه السّلام المعلن أو قبله .
فإنا إذا سلمنا تحرك شعيب نحو الشام وبيت المقدس قبل ظهور القائم فله تفاصيله التي مرت أو تأتي .
وإذا لم نسلم ذلك فإما أن نركن إلى الرواية القائلة بخروج المنصور والمهدي عليه السّلام من الكوفة خفية سواء بعد انكسار جيش الخراساني عقيب ظفره أو من دون انكساره ، إذ يترك شعيب الجيش ويخرج مع القائم إلى الحجاز لتمهيد خروج الإمام في المدينة أولا ثم في مكة بعد الخسف بالجيش أو قبله ، فالأخبار بين أن تذكر دخول جيش ما إلى الكوفة ثم يفقدون قائدهم ويتحير ذلك الجيش .
وبين أن تذكر خروج المهدي عليه السّلام ومنصور من الكوفة ؛ لأنه جاء في خبر ابن حماد « ثم يخرج المهدي ومنصور من الكوفة هاربين » ، وبين أن تذكر خروج شعيب إلى بيت المقدس خفية ؛ لأن في خبر ابن حماد الآخر : « ويخرج شعيب بن صالح مختفيا إلى بيت المقدس يوطئ للمهدي منزله إذا بلغه خروجه إلى الشام » « 1 » ، وبين أن تذكر خروجه والمهدي من المدينة إلى مكة كرواية ابن حماد : « يبعث السفياني بجيش إلى المدينة ، فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلّى اللّه عليه واله ويقتل من بني هاشم رجال ونساء ، فعند ذلك يهرب
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .