تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
معلولة لبيعته له بين الركن والمقام ، أو بتدبير من شعيب بن صالح الذي يبايعه مع من يبايعه بين الركن والمقام ، فيخبر الخراساني بذلك فيبعث إليه بالبيعة . وأما الجيش فإن ظاهر رواية البيعة التي تقدمت في بحث الحسني أن البيعة تقع في الكوفة ؛ لأن فيها : « ثم يسير - الحسني - بتلك الرايات كلها حتى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض فيجعلها معقلا ، ويتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السّلام فيقولون يا ابن رسول اللّه من هذا الذي نزل بساحتنا ، فيقول : اخرجوا بنا إليه حتى ننظره من هو وما يريد ، واللّه ويعلم أنه المهدي وأنه يعرفه ، وأنه لم يرد بذلك الأمر إلا له . . . » « 1 » . فهي تدل على أن البيعة إنما تكون في الكوفة ؛ لدلالة الرواية على استقرار القوات بالكوفة ، وقولهم من هذا الذي نزل بساحتنا . وهناك رواية أخرى تدل على وقوع البيعة في وادي القرى يعني مكة ، وهي رواية عقد الدرر عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال فيها : « وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق ، ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس فيقول يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك . . . » « 2 » . فهذه وإن كانت أصرح في تعيين محل البيعة غير أن الرواية الأولى هي رواية المفضل أقرب إلى الصواب من هذه الرواية ، وإن كان هناك احتمال إرادة حسني آخر غير الخراساني من هذه الرواية الأخيرة ، يؤيد هذا الاحتمال الرواية الدالة على خروج الإمام المهدي عليه السّلام مع اثنى عشر ألف من الحجاز .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى للخصيبي : 402 ، مختصر بصائر الدرجات : 188 . ( 2 ) عقد الدرر : 90 .