شعيب بن صالح والإمام المهدي عليه السّلام :
القرائن والشواهد تحكي عن اتصال شعيب بن صالح بالمهدي عليه السّلام قبل ظهوره ، أعني الظهور المعلن واجتماع أصحابه ، لدلالة بعض الأخبار على تواجد المهدي عليه السّلام والمنصور الذي يعني شعيبا في المدينة عند بعث السفياني الجيش إليها فيخرج هو والمنصور منها إلى مكة ، بل في بعض الأخبار دلالة على التقائهما في الكوفة وهروبهما معا منها بعدما تقبل خيل السفياني لتطلب أهل خراسان .
فقد روى ابن حماد عن أرطأة قال : يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ويقتل من أهلها ستين ألفا ، ثم يمكث فيها ثمانية عشر ليلة يقسم أموالها ، ودخوله مكة بعدما يقاتل الترك والروم بقرقيسيا ، ثم ينفتق عليهم خلفهم فتق فيرجع طائفة منهم إلى خراسان فتقبل خيل السفياني وتهدم الحصون حتى تدخل الكوفة وتطلب أهل خراسان ويظهر بخراسان قوم يدعون للمهدي ، ثم يبعث السفياني إلى المدينة فيأخذ قوما من آل محمد صلّى اللّه عليه واله حتى يرد بهم الكوفة ، ثم يخرج المهدي والمنصور من الكوفة هاربين ويبعث السفياني في طلبهما ، فإذا بلغ المهدي ومنصور مكة نزل جيش السفياني البيداء فيخسف بهم ، ثم يخرج المهدي حتى يمر بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم ، وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ، ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ويخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ليس معهم سلاح إلا قليل ، وفيهم نفر من أهل البصرة فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة ، وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 83 .