خروج شعيب فيلتقي هو وخيل السفياني فيهزمهم ويقتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم تكون الغلبة للسفياني ويهرب الهاشمي ، ويخرج شعيب بن صالح مختفيا إلى بيت المقدس يوطئ للمهدي منزله إذا بلغه خروجه إلى الشام « 1 » .
خالفت الروايات السابقة في الدلالة على غلبة السفياني بالمرحلة الثانية ، وهروب الخراساني ، الذي يحتمل أن يراد به التوقف في حدود الشام أو الكوفة من دون تحقيق أي نصر بعد دخولها أو حتى قد يحصل انكسار ، ولكن لا يعني استحلال السفياني الكوفة مرة أخرى ، لعدم ذكره في الأخبار ، ولا دلت عليه هذه الرواية .
نعم هناك رواية يرويها ابن حماد عن أبي قبيل يقول فيها : « يملك رجل من بني هاشم فيقتل بني أمية فلا يبقى منهم إلا اليسير لا يقتل غيرهم ، ثم يخرج رجل من بني أمية فيقتل بكل رجل رجلين حتى لا يبقى إلا النساء ، ثم يخرج المهدي » « 2 » وواضح أن المراد بذلك الهاشمي هو العباسي لأنهم من بني هاشم ، فالسفاح قتل بني أمية ، والثاني هو السفياني يقتل بني هاشم عامة ، سواء بني العباس أو أبي طالب .
ولكن لما كان خروج الخراساني مزامنا لخروج السفياني ، فقد صار من الصعب تصوّر وصوله إلى القدس بعدما سنعرف أن المهدي عليه السّلام هو الذي سيقتل السفياني وهو الذي يثوّر سراياه إلى جهة الشام لهزيمة السفياني وأخذه وقتله على الصخرة كما سيجيء .
فيبقى الأمر بين أن يكون دخول شعيب بيت المقدس قبل خروج الخراساني والسفياني المؤيّد بقتال السفياني عند خروجه لجيش المشرق المتواجد في الشام كما سيأتي ، فلعله هو الجيش المحرر للقدس بقيادة
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .
( 2 ) كتاب الفتن : 75 .