تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الراية السوداء الشام بمفردها وليست ضمن جيوش المهدي عليه السّلام . وفي رواية محمد بن الحنفية : « تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من تميم ، يهزمون أصحاب السفياني حتى تنزل بيت المقدس توطئ للمهدي سلطانه ويمد إليه ثلاثمائة من الشام يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهرا » « 1 » . ظاهر هذه الرواية أن دخول شعيب بيت المقدس يدخل في التوطئة للمهدي عليه السّلام قبل ظهوره غير أنها دلت على ذلك بعد ظهور السفياني وختم غائلته مما يولّد إشكالا من ناحية دلالة الأخبار على أن المهدي عليه السّلام هو الذي يقاتل السفياني ويقضي عليه كما سيأتي . المؤيد لدخول شعيب الشام بل الدليل عليه هو ما رواه ابن حماد عن سفيان الكلبي قال : يخرج على لواء المهدي غلام حديث السن خفيف اللحية أصفر لو قاتل الجبال لهزّها حتى ينزل إيلياء « 2 » ، مما يدل على عدم نزوله بمفرده وباستقلاله إنما يكون تحت لواء المهدي عليه السّلام . هذا كله مع قطع النظر عن مصير فلسطين وخصوص بيت المقدس ومن الذي يقوم بتحريره قبل خروج السفياني والذي يأتي كلام عنه . وهناك رواية تدل على دخول شعيب بيت المقدس بمفرده خفية بالمرحلة الأولى لفرش الأرضية والتمهيد لقدوم المهدي عليه السّلام ثم دخوله بيت المقدس بجيشه بعد هزيمة السفياني وقتله وقتل أصحابه . رواها ابن حماد عن جماعة منهم ضمرة بن حبيب قالوا بعد ذكر
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 188 . ( 2 ) كتاب الفتن : 189 .