الذين يحملون عقيدة الزيدية القائلة بإمامة كل من يخرج بالسيف من آل محمد وإن لم يكونوا زيدية بالاسم لعدم تواجدهم في إيران .
فلا يبقى سوى حكاية السفط الذي يخرج منه آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسائر الأنبياء مع أن السفط شيء صغير يعبى به الطيب وما أشبهه من أدوات النساء ، يعني كالحقيبة النسائية والمحفظة .
وأعجب ما في ذلك تحدث هذه الرواية عن إخراج ناقة رسول اللّه وبغله وحماره اللواتي ماتت في زمانه أو بعده ، فهو إلى الأسطورة أقرب منه إلى الحقيقة فقد يكون المراد إرائة صورة تلك الأشياء دون أعيانها كالذي نشاهده اليوم بواسطة الأقراص ، وإن كنت لا استبعد استخراج الأعيان منه ، فإن العلم يفعل كل شيء ، فإذا كان الإنسان القديم لا يصدق الطيران في الهواء والوصول إلى القمر ويراه مستحيلا فإن تصديقه وعدمه لم يغير من الواقع شيئا ، والإمام يحمل من العلم ما لا يحمله البشر - رغم كل تقدمهم إلى يوم ظهوره - ولا معشار ما يحتمله .
على أن ذلك جميعه لا يهمنا التعرض له ولا فتح أبوابه بعدما عنونّا البحث في الحسني والخراساني ومدى اتحادهما وعدمه فهو من المعضلات ، لأن الرواية تذكر خروج الحسني من نحو الديلم ، والديلم تتردد بين أن تكون جيل من الناس سموا بأرضهم وهم في جبال قرب جيلان كما في مراصد الاطلاع « 1 » وبين أن يكونوا هم الترك ، والأول أعرف .
بينما الخراساني يخرج من خراسان وإن كانت خراسان بمعناها الواسع قد تشمل الديلم وجيلان ، خصوصا والرواية ذكرت أنه يخرج من نحو الديلم ، أي على مقربة منه .
والذي ينفي الشك هو اتحاد القائد الذي يقود الجيش ، أعني شعيب
هامش
( 1 ) مراصد الاطلاع 2 : 581 .