تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الرسول صلّى اللّه عليه واله قبل انتقاله إلى مكة ، وإن كان الناس لا يعرفونه حينها . والمعنى الأول هو الأقرب ، فيكون المراد بالضريح هو أشهر ضريح في إيران وأعرفه وهو ضريح الإمام الرضا عليه السّلام وقد يكون غير ذلك . وأما البراذين الشهب فهي في اللغة البغال القوية التي يغلب فيها البياض كما يحتمل إرادة لون الأرض لأن الشهباء تقال للأرض الخالية من الخضرة ، فهي تتكلم عن براذين كلها بلون واحد لا يمكن تصوره إلا في الآليات العسكرية التي تصبغ بلون واحد مهما تطورت وتعقدت فهي في الغالب تكون كذلك . والحراب كناية عن السلاح الذي يمسك باليد ويقتل على البعد لأن الحربة ترمى ، وإن كان خلاف الظاهر الذي يبدو ويظهر في الحربة المستعملة في تلك الأزمنة ، لكن القرائن والشواهد تصرفها عن ذلك الظهور لاستحالة تراجع العلم والتقدم العلمي على ما يبدو . ويزحف الحسني من الطالقان نحو الكوفة وهو يقتل الظلمة سواء كان ذلك خلال قتال ومعارك دامية أو مجرد زحف عسكري لا يقاومه شيء يذكر . والمهم وروده الكوفة وتكون معقله ومقرّه وقد صفا أكثر الأرض من الديلم والطالقان إلى الكوفة ولا أظن أن المراد جميع الأرض . فبينا هو وأصحابه في الكوفة يقبل المهدي عليه السّلام مع أصحابه إلى الكوفة ولكن لا بعنوان أنه المهدي عليه السّلام . يظهر ذلك من عدم معرفة أصحاب الحسني به وبحركته عليه السّلام ، بل كأنه سياسي ظهر على الساحة وصارت له جماعة وحركة يستولي عندها على مكة والمدينة ويتجه نحو الكوفة من دون تمهيد وإعلام . عندها يسأل جيش الحسني « يا ابن رسول اللّه من هذا الذي قد نزل بساحتنا » والحال أن الحسني يعلم أنه المهدي عليه السّلام ويعرفه ، فهو من الرموز