تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
التي ينبغي حلها . لعل معرفته تتصل بلقاء مسبق وتمهيد مخطط له قام به قائد القوات شعيب بن صالح الذي ذكرت الأخبار تحركاته واتصاله بالمهدي عليه السّلام وخروجه معه من الكوفة عند إقبال جيش السفياني إليها وغير ذلك ، ويكون جهل أصحاب الحسني به عليه السّلام لأن دخوله الكوفة هذه المرة بعد خروجه الأول غير المعلن من مكة والمدينة . كما ويحتمل معرفة الحسني بذلك من خلال وقوفه على أوضاع السياسة العالمية وكل ما يحدث ويدور في المنطقة ، فلعله علم بأن هذا الخارج مما هو خارج عن تلك الحسابات والتمهيدات التي تدبرها القوى العظمى والمستعمرون بآخر قناع لهم . مما يدل على أن حركة المهدي عليه السّلام تكون غامضة في بادئ الأمر بحيث تخفى على المنتظرين ، وإنما يعلمها أرباب السياسة . وتكون بحد من الخفاء والالتباس لا يجليها إلا المعجزة والدلائل والشواهد التي يطلبها الحسني من الإمام من أجل اتضاح الأمر على أصحابه دونه ، فيكون أول إعلان للظهور في الكوفة لأنه الشمس الطالعة من مغربها . ويمكن أن تكون هذه الرواية التي نتحدث عنها هي المرشدة للحسني والمبينة له كيف يتصرف عندما يلتقي بالمهدي عليه السّلام حتى يؤمن أصحابه ويعتقدون به . ولما كان الشيعة الإمامية قد سمعوا الكثير عن معجزات الأئمة عليهم السّلام لا يروعهم أن يروا العصا وهي تورق وتعظم حتى تغطي الجيشين بل هم ينتظرون ذلك ويرغبون في مشاهدته على خلاف الزيدية الذين هم كالعامة في هذا الجانب يكون مشاهدة ذلك لهم أكبر مفاجئة بحيث يعجزون عن تفسيرها ولا يرونها إلا سحرا ، بينما يرى البعض أن المراد من الزيدية هم