من ولد الحسن من قبل المشرق لو استقبل به الجبال لهدها فلا يؤخذ فيها طريق « 1 » .
والمرجح الآخر الرواية المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقوله : « كأني بالحسيني والحسيني وقد قاداها ، فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه » قال أبو جعفر عليه السّلام في تتمة هذه الرواية : « فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا ابن رسول اللّه الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . » « 2 » .
ظاهرها إرادة القائم المهدي عليه السّلام من الحسيني ، والذي يسلمها للمهدي هو الحسني ؛ لعدم معقولية قول الرسول صلّى اللّه عليه واله : « كأني بالحسيني والحسيني وقد قاداها » .
والمرجح الثالث : رواية عقد الدرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام جاء فيها بعد ذكر من يلتحق بالمهدي عليه السّلام ويكون معه : « ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس ، فيقول : يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن وأنا المهدي ، فيقول المهدي عليه السّلام : بل أنا المهدي ، فيقول الحسني : هل لك من آية فنبايعك ؟ فيومئ المهدي إلى الطير فتسقط على يده ، ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضرّ ويورق ، فيقول له الحسني يا ابن عم هي لك ، ويسلم إليه جيشه ويكون على مقدمته واسمه على اسمه » « 3 » .
تؤكد هذه الرواية على أنه حسني بحيث لا يحتمل التصحيف والخطأ في النقل بعد المقابلة بينهما هذا يقول أنا ابن الحسن والآخر يقول أنا المهدي عليه السّلام غير أن قوله بعد ذلك واسمه على اسمه يرجح إرادته أن الحسن
هامش
( 1 ) تلخيص المتشابه 1 : 407 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 281 .
( 3 ) عقد الدرر : 9 .