الرواية بعد ما نصت على أنه حسني بأنه « فتى » ، والفتى كما ذكرنا في كتاب الأسماء يقال لمن يقوم بعمل تغييري عظيم كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى » عنى بذلك نفسه الشريفة ، وأباه إبراهيم عليه السّلام الذي كسر الأصنام وحاج الملوك ، وأخاه أمير المؤمنين حينما نادى المنادي لا فتى . . . .
فالحسني هو الفتى الذي يقوم بعمل تغييري عظيم يتمثل بالتمهيد والتمكين لآل محمد عليهم السّلام وللحجة المنتظر عليه السّلام وغير ذلك كما سنعرض له .
والصفة الثانية أنه صبيح جميل الوجه مما يدل على أن جماله بمرتبة عالية حتى كان له صفة مشخصة بحيث أن الرواية تصفه بأنه كدارة البدر يريع الناس جمالا أنيقا .
والصفة الثالثة أنه فصيح اللسان الدالة على أنه يتكلم بالعربية لأن الغالب في استعمال كلمة الفصاحة في الكلام العربي وإن كان متصورا بالنسبة لغير العربي ، والأفضل إرادة الفصاحة في اللغة العربية والفارسية بمعنى إجزال الكلمات والحروف وإخراجها من مخارجها الصحيحة .
وأما نداؤه يا آل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح قد يعني نفسه ، لأنه متلهّف لنصرة الحق وللإمام المهدي عليه السّلام لما علم بظهوره أو شاهد علاماته .
والطالقان هي مدينة قرب طهران باتجاه الحدود العراقية قد تجتمع فيها القوات كما قد يعني بها كل المنطقة بما فيها طهران التي تكتظ بالسكان الذين سيكون بينهم شباب مؤمنون أقوياء في إيمانهم راسخ اعتقادهم بالمهدي المنتظر عليه السّلام وبلزوم نصرته ، تجيب ذلك النداء وتجتمع وتتهيأ له .
كما يمكن أن يكون المراد بالملهوف هو صاحب الأمر عليه السّلام الذي طال انتظاره وقد حانت الفرصة لأخذ الثار ونشر العدل وهو ينادي من ضريح
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: عباس تبريزيان
ص١٣٠