يا أيها العسكر الجميل من أنتم حيّاكم اللّه ، ومن صاحبكم هذا ، وما تريدون ؟
فيقول : أصحاب المهدي عليه السّلام : هذا ولي اللّه مهدي آل محمد ، ونحن أنصاره من الملائكة والإنس والجن ، فيقول : أصحاب الحسني : يا سيدنا ما تسمع ما يقول هؤلاء في صاحبهم . فيقول الحسني : خلوا بيني وبين القوم فأنا أتي على هذا حتى انظر وينظروا ، فيخرج الحسني من عسكره ، ويخرج المهدي عليه السّلام ويقفان بين العسكرين ، فيقول له الحسني : إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل ، وعمامته السحاب وفرسه اليربوع ، وناقته العضباء ، وبغلته الدلدل وحماره اليعفور ونجيبه البراق ، وتاجه السني والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بغير تبديل ولا تغيير . فيحضر له السفط الذي فيه جميع ما طلبه .
قال المفضل : يا سيدي فهذا كله في السفط ! قال : يا مفضل وتركات جميع النبيين حتى عصاة آدم وآلة نوح وتركه هود وصالح ، ومجمع إبراهيم ، وصاع يوسف ، ومكائيل شعيب وميراثه ، وعصا موسى وتابوته الذي فيه بقية مما ترك آل موسى ، وآل هارون تحمله الملائكة ، ودرع داوود وعصاته ، وخاتم سليمان وتاجه ، وإنجيل عيسى ، وميراث النبيين والمرسلين في ذلك السفط .
فيقول الحسني : هذا بعض ما قد رأيت وأنا أسألك أن تغرس هراوة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في هذا الحجر الصفا وتسأل اللّه أن ينبتها فيها ، وهو لا يريد بذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي إليه التسليم حتى يطيعوه ويبايعوه ، فيأخذ المهدي الهراوة بيده ويغرسها في الحجر فتنبت فيه ، وتعلو وتورق حتى تظل عسكر المهدي والحسني . فيقول الحسني : اللّه أكبر مد يدك يا ابن رسول اللّه حتى أبايعك ، فيمد يده فيبايعه ، ويبايعه سائر عسكر الحسني إلا الأربعة آلاف أصحاب المصاحف والمسوح الشعر ، المعروفين بالزيدية ، فيقولون : ما هذا إلا سحر عظيم ، فتختلط العسكران ويقبل المهدي عليه السّلام على
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: عباس تبريزيان
ص١٢٨