الحسني والخراساني :
بعدما عرفنا أن الخارج في خراسان من بني هاشم لكن لم نتعرف على أنه من أي بني هاشم ، وهل هو حسني أو حسيني أو غير ذلك ، خصوصا وقد جاءت أخبار عن خروج الحسني من المشرق أيضا تتفاوت بعض صفاته ومحل خروجه ويتفق بعض أعماله وأحواله مع الخراساني ناسب البحث عنه بشكل مستقل ثم البت في التطابق وعدمه .
فقد جاء في رواية المفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ذكر الزوراء وما يحدث فيها من الفتن والخراب والدمار حتى يمر المار فيقول ههنا كانت الزوراء قال المفضل : ثم ماذا يا سيدي ؟ قال : « ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح من نحو الديلم يصيح بصوت فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح ، فتجيبه كنوز اللّه بالطالقان كنوزا وأي كنوز ليست من فضة ولا من ذهب بل هي رجال كزبر الحديد كأني أنظر إليهم على البراذين الشهب في أيديهم الحراب يتعاوون شوقا للحرب كما تتعاوى الذئاب ، أميرهم رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيقبل الحسني إليهم وجهه كدارة البدر يريع الناس جمالا أنيقا ، فيعفي على أثر الظلمة ، فيأخذ بسيفه الكبير والصغير ، والعظيم والوضيع ، ثم يسير بتلك الرايات كلها حتى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض فيجعلها معقلا ، ويتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السّلام فيقولون : يا ابن رسول اللّه من هذا الذي نزل بساحتنا . فيقول : اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو وما يريد ، واللّه ويعلم أنه المهدي ، وأنه يعرفه ، وأنه لم يرد بذلك الأمر إلا له ، فيخرج الحسني في أمر عظيم بين يديه أربعة آلاف رجل وفي أعناقهم المصاحف وعلى ظهورهم المسوح الشعر يقال لهم الزيدية ، فيقبل الحسني حتى ينزل بالقرب من المهدي ، ثم يقول الرجل لأصحابه اسألوا عن هذا الرجل من هو وما يريد ، فيخرج بعض أصحاب الحسني إلى عسكر المهدي عليه السّلام ، ويقول :