ورواية ابن حماد عن محمد بن الحنفية المعروفة قال فيها : « ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من تميم يهزمون أصحاب السفياني حتى تنزل بيت المقدس » « 1 » .
فهو مجرد إرعاب وهزيمة من دون أن يكون قتال ، خصوصا وفي بعض الأخبار القادمة التي تتحدث عن شعيب أنه لا يلقى أحدا إلا فلّه بمعنى ضربه وهزمه .
الهاشمي والخراساني :
الاسم الآخر المطروح في الأخبار هو الهاشمي ، وإن كان هذا لقب كل من ينتسب إلى هاشم بن عبد مناف جد النبي صلّى اللّه عليه واله ، ولكن إذا ورد في روايات علامات الظهور يراد به الخراساني الذي تقدم بقرائن عديدة تأتي تصاحب ذكره .
ولم يذكر على إطلاقه في شيء من الأخبار فقد قيده بالخروج من المشرق في رواية ابن حماد التي يرويها عن أبي قبيل قال : « يبعث السفياني جيشا إلى المدينة ، فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى ، وذلك لما يصنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من المشرق ، يقول ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي إلا من قبلهم » « 2 » .
فهذا الهاشمي الذي يتحدث عنه في هذا الخبر يشترك مع الخراساني في الخروج من المشرق وقتال السفياني وقتل أصحابه .
وتقيده الرواية الأخرى التي يرويها ابن حماد عن علي عليه السّلام بقيود
هامش
( 1 ) كتان الفتن : 188 .
( 2 ) كتاب الفتن : 89 .