كثيرة قال : « إذا خرجت خيل السفياني بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة . . . » « 1 » .
وكل هذه الأوصاف التي تضمنها هذا الخبر من التقييد بالخروج من خراسان في طلب المهدي والرايات السود وشعيب بن صالح وقتال السفياني بباب إصطخر كلها أوصاف الخراساني ، فلا شك أن المراد بهذا الهاشمي هو الخراساني الذي ذكرنا أنه من بني هاشم .
وفي رواية ثالثة لابن حماد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يبث السفياني جنوده في الآفاق - إلى أن قال - ويسير الهاشمي في طريق الري فيسرح رجلا من بني تميم من الموالي يقال له شعيب بن صالح إلى إصطخر إلى الأموي ، فيلتقي هو والمهدي والهاشمي ببيضاء إصطخر . . . » « 2 » ، فهي صفات الخراساني وأعماله .
هذا عن اسم الهاشمي وأما التعبير عن رجل من بني هاشم في الأخبار فقد يراد به المهدي نفسه بقرينة قوله يملأ الأرض قسطا وعدلا أو غيرها ، وبين أن يراد به الخراساني الهاشمي وهو الغالب ، كمقارنة ذكره في الأخبار مع أوصاف الخراساني وتحركاته وخصوصا شعيب بن صالح سنتعرض لهذه الأخبار عند الخوض في تفصيل تحركات الخراساني .
ولا يبعد أن يكون المراد منه الخراساني حتى في مثل الرواية القائلة :
« ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس حرسه اثنا عشر ألفا » « 3 » لما دل على أن الخراساني أو رايته تنصب في إيلياء القدس .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 86 .
( 2 ) كتاب الفتن : 192 ، وفي طبعة أخرى ص 86 .
( 3 ) كتاب الفتن : 106 عن كعب .