تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

حركة الخراساني :

الخراساني كما هو معلوم من اسمه من أهل خراسان وبالطبع سيكون خروجه منها ، بل من أقاصيها على ما جاء في بعض الأخبار . فقد روى ابن حماد « أن السفياني يبعث خيله وجنوده فيبلغ عامة المشرق من أرض خراسان وأرض فارس فيثور بهم أهل المشرق فيقاتلونهم ويكون بينهم وقعات في غير موضع فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلا من بني هاشم ، وهم يومئذ في آخر الشرق ، فيخرج بأهل خراسان على مقدمته رجل من بني تميم . . . » « 1 » . فهي وإن تضمنت لمواضيع عديدة منها بلوغ جند السفياني عامة المشرق أو يبلغ خبره دون جيشه على الأظهر ، ويكون بينه وبين أهل المشرق وقعات وحروب ولكن الذي يهمّنا هنا هو وقوع بيعة الخراساني في آخر الشرق وإن كان تحديده غير ميسور بعد ما عرفنا أن خراسان كانت تشمل مما يلي الهند من أفغانستان وما والاها من الدول ، ولكن الأظهر إرادة خراسان المعروفة بهذا الاسم اليوم وبعد اليوم لأن هذه الأخبار إنما تنفع من تاخم زمانه زمان القائم عليه السّلام مع أنها القدر المتيقن ؛ لأنها المنطقة التي يطلق عليها اسم خراسان في زمان النبي صلّى اللّه عليه واله وزماننا ، وإن كانت في زمان النبي صلّى اللّه عليه واله تشمل غيرها من البلاد ، خصوصا مع الالتفات إلى أن الشرق كان يطلق على نجد ، وإذا بالغ القائل أراد العراق ، فيكون الأقصى هو أرض خراسان الحالية ، مع أننا لا نمانع من إرادة مثل أفغانستان خصوصا المناطق الشيعية منها . فلو صحت هذه الرواية لدلت على خروج الخراساني من خراسان وخصوص الشرق منها وإنما تكون البيعة هناك .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .