لتواجدها في الكثيرين .
وفي رواية أخرى يرويها ابن حماد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « يلتقي السفياني والرايات السود ، فيهم شاب من بني هاشم في كفه اليسرى خال ، وعلى مقدمته رجل من بني تميم يدعى شعيب بن صالح فيهزم أصحابه » « 1 » ، فهذه تدل على أن هناك خالا في كفه اليسرى بعدما دلت الرواية الأولى أن هناك خالا في يده اليمنى ، ولعل له خالان إحداهما في كفه اليمنى والأخرى في اليسرى ولا يكون بين الروايتين تعارض ، وإن استشعرنا ذلك بل فهمناه بعض الشيء .
وقد يرتفع هذا التنافي بملاحظة رواية ابن حماد الثالثة يرويها بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « تخرج رايات سود تقاتل السفياني فيهم شاب من بني هاشم في كتفه اليسرى خال ، وعلى مقدمته رجل من بني تميم ، يدعى شعيب بن صالح فيهزم أصحابه » « 2 » ، مع الالتفات إلى أن كلمة كفه وكلمة كتفه متقاربة في الكتابة يحتمل معها التصحيف فلو كانت بدل كلمة كفّه في الرواية السابقة كلمة كتفه كان أبعد من التعارض والتنافي ، ويكون له شامتان واحدة في كفه اليمنى والأخرى في كتفه اليسرى ، كما يمكن أن تكون الروايات على حالها ويكون له ثلاث شامات واحدة في كفه اليمنى والأخرى في كفه اليسرى والثالثة في كتفه اليسرى ، فهو كثير الشامات على ما يبدو .
والأهم من جميع ذلك الذي تشترك فيه الروايات الثلاثة المارة كعلامة مميزة له ممن سواه وهو قتاله السفياني ، ولكن قد تفقد هذه العلامة بعض الأهمية في مجال إثبات اتحاد العناوين الأربعة وعدمها بعد الإلمام بقتال السفياني لكثيرين .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .
( 2 ) كتاب الفتن : 85 .