آخر ، ولكن يريد أن يعرّفه لأصحابه ، فيقبل الحسني حتى ينزل بالقرب من الإمام المهدي عليه السّلام ، ثم يقول لأصحابه : اسألوا عن هذا الرجل من هو وماذا يريد ، فيخرج بعض أصحاب الحسني إلى عسكر المهدي عليه السّلام ويقول : يا أيها العسكر الجميل من أنتم حياكم اللّه ، ومن صاحبكم هذا ؟ وما تريدون ؟
فيقول أصحاب المهدي عليه السّلام : هذا ولي اللّه مهدي آل محمد ، ونحن أنصاره ، فيتعجب أصحاب الحسني ويصيبهم الدهشة ، فيقولون للحسني : يا سيدنا ما تسمع ما يقول هؤلاء في صاحبهم .
فيقول الحسني : خلوا بيني وبين القوم ، فيخرج الحسني من عسكره ويخرج المهدي عليه السّلام ويقفان بين العسكرين ، فيقول له الحسني : إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخاتمه وبرده ودرعه ، فيحضر المهدي السفط الذي فيه تلك الأشياء .
فيقول الحسني : أنا أسألك أن تغرس هراوة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في هذا الحجر وتسأل اللّه أن ينبتها فيها ، وهو لا يريد بذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السّلام حتى يطيعوه ويبايعوه ، فيأخذ المهدي عليه السّلام الهراوة بيده ويغرسها في الحجر فتنبت فيه وتعلو وتورق ، فيقول الحسني : اللّه أكبر ، مد يدك يا ابن رسول اللّه حتى أبايعك ، فيمد يده فيبايعه ، ويبايعه سائر عسكر الحسني .
هذه خلاصة الكلام في العلامة الأولى من علائم ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، اختصرناها ، لمن لا يرغب في التفصيل ، ولا يحب الخوض في النقض والابرام والنقاش الطويل .
على أن هذا هو المستفاد من مجموع الأخبار ضعيفة ومعتبرة ، والثابت من خصوص الأخبار المعتبرة منها هو أصل خروج الخراساني وإقبال الرايات السود إلى الكوفة .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 104
مساهمون: عباس تبريزيان
ص١٠٤