خلاصة الكلام في الخراساني
جاء التركيز في الأخبار على منطقة الشرق التي تعني إيران وما حولها يوم صدور الأخبار على أنها أرض البشارة والدعوة إلى الحق والمطالبة بحقوق المظلومين في نقاط العالم المختلفة .
كما تم التأكيد على أن أهل المشرق هم أول من يتحسس الظلم المبطّن والمعلن ، وأول من يفكر في حال البشرية السيء ، وما يصيب العالم من الدمار والاستعباد والاستعمار بثيابه المتنوعة .
فتكون أول دعوة لهم هي الدعوة إلى الحق ، وأول مطالبة عندهم هي المطالبة به ، على أن الحق هو معنى كلي له مصاديق لا نهاية لها .
فتستمر هذه المطالبة حتى يتبلور السبيل لتحقيق ما يطالبون به ، ويتبرهن لديهم أن السبيل واحد ، والطريق منحصر ، وأنه ليس سوى المنقذ السماوي القوي الساعد ، فتتحول هذه الدعوة من المفهوم الكلي إلى المصداق ، وتكون دعوتهم هذه المرة إلى المهدي المنتظر عليه السّلام المخزون لإقامة العدل ، والمذخور لأن يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ما ملئت ظلما وجورا .
بيد أن هذه الدعوة تقوم بمهمة إعلامية في بادئ الأمر وتبقى بثوبها الإعلامي لمدة مديدة وسنوات عديدة وتطول وتمتد من دون أن تجد أذنا صاغية ولا من يسمعها بين ضوضاء الظالمين المالكين لأجهزة الإعلام الطاغية على العالم ، والتي تأخذ بمسامع أهله أين كانوا .
فلا يجدون بدا من تغيير الدعوة السلمية وتبديلها إلى تحركات عسكرية متميزة براياتها السوداء الحزينة ، فيضعون أسلحتهم على عواتقهم ، ولهم قلوب