كزبر الحديد ، على أن انطلاقتهم الأولى ستبدأ من خراسان بقيادة رجل خراساني من بني هاشم في يده اليمنى خال ، جاء التأكيد في الأخبار على نصرته وإتيانه ولو حبوا على الثلج .
فيخرج ذلك الخراساني من أقصى المشرق ويقوم بتجهيز الجيوش وتحريك العساكر ، ويجعل على مقدمته رجلا من بني تميم اسمه شعيب بن صالح منعوت بالشجاعة والحنكة ، فيسير بتلك الجيوش للسيطرة على جميع أرض إيران واسترجاعها من أنصار السفياني وفلول بني العباس .
ويكون أول مشروع له خارج إيران هو الانقضاض على حكومة العباسيين في بغداد وفي المرحلة الثانية مواجهة عساكر السفياني في الكوفة وحدوث المعارك الضارية التي تنتهي بإنكسار جيش السفياني واستخلاص الأسرى والمسجونين من أهل الكوفة من يده .
وهناك رواية تفصّل المعارك التي يخوضها الخراساني مع جيش السفياني الذي يدخل أرض إيران ويكون له معارك مع قوى محلية هنا وهناك ، حتى يظهر الخراساني ويقبل بالرايات السود فيكون أول اشتباك لهم مع جنود السفياني في تخوم خراسان ، ويسير الهاشمي الخراساني إلى طهران ويبعث بشعيب والجيش إلى إصطخر ليكون أول لقاء حاسم في حوالي مدينة يزد في العمق الإيراني ، تقع بين الجيشين ملحمة عظيمة تكثر فيها القتلى حتى يأتي جيوش الخراساني المدد من سجستان عليها رجل من بني عدي ، فينتصر الخراساني ، ويهرب جيش السفياني ، على أنه أول نصر حاسم تتوالى بعده الانتصارات ويتراجع السفياني ليكون ثاني التقاء لهم في حوالي طهران ، يتراجع بعدها السفياني إلى المدائن في الحدود العراقية ثم يتقاتلون في عقرقوف الواقعة في شمال العراق ، وتقع في بابل مذبحة عظيمة ، ويتراجع الجيش الأموي إلى أرض نصيبين داخل الأراضي السورية ليتحقق فيها آخر اشتباك .
ولكن الأخبار الأخرى تدل على أن السفياني لا يدخل أرض إيران ولا
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: عباس تبريزيان
ص١٠٢