يتجاوز حدود العراق ، ويكون أول اشتباك لهم في حوالي الكوفة تكون فيه الغلبة الساحقة للرايات السود بحيث لا يسمحون لجيش السفياني بأن يخلي الأسرى والمسجونين من السادة والعلويين ، ويقتل الكثير من جنود السفياني .
فيبعث السفياني الجيش إلى المدينة لقتل بني هاشم انتقاما مما صنعه الهاشمي بجيشه والبلاء الذي أصابهم منه .
وهناك أخبار عديدة تذكر تحركات الخراساني وجيوشه الواسعة التي تشمل العراق والشام وحتى بيت المقدس في مجال التمهيد لحكومة الإمام المهدي عجل اللّه فرجه .
ولكن سنترك الخوض في التفاصيل ونحيل الكلام إلى التقاء الخارجين من المشرق بالإمام المهدي عليه السّلام وما يتفق عنده من الأحداث .
فهناك رواية تتحدث عن خروج الحسني من نحو الديلم لم تصرّح بأن هذا الخارج هو ذلك الخراساني أو هو رجل يخرج بعد خروج الخراساني .
فهذا الخارج من الديلم تصفه الرواية بأنه جميل جدا ، وجهه كدارة البدر يريع الناس جمالا ، فيصيح بصوت فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح ، فتجيبه كنوز اللّه بالطالقان ، كنوزا وأي كنوز ليست من فضة ولا من ذهب ، بل رجال كزبر الحديد على الآليات العسكرية وفي أيديهم الأسلحة يتعاوون شوقا للحرب كما تتعاوى الذئاب ، أميرهم رجل من بني تميم ، وهو شعيب بن صالح الذي تقدم ذكره ، فيسير الحسني بتلك الرايات حتى يرد الكوفة ويجعلها معقلا .
فبينا هو في الكوفة وقد استتب له الأمر يأتيه الخبر بأن جيشا صغيرا قد نزل قريبا منهم ، فيقولون : يا ابن رسول اللّه من هذا الذي نزل بساحتنا ؟
فيقول : اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو وما يريد ، وهو يعلم أنه الإمام المهدي عليه السّلام وأصحابه ، وأنه ليعرفه إما لاتصاله المسبق به أو لسبب
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: عباس تبريزيان
ص١٠٣