العلامة الأولى : الخراساني
الحديث عن الخراساني بحاجة إلى شيء من الصبر والتأمل والمتابعة ثم فرز البحوث المتشابكة بطي المراحل المتعددة ؛ وذلك لأن الكلام الوارد في الخراساني مصاحب لعدة كلمات واصطلاحات يحكي كل واحد منها عن أحداث لها دور في ما نرمي إليه ونقصده من وراء البحث في علائم الظهور بصورة عامة ، وفي الخراساني بصورة خاصة .
فمن تلك الكلمات والاصطلاحات أهل المشرق والشرق وما يحدث فيه من الانطلاقات الهامة التي تختم بحدوث تغييرات عملاقة تشمل منطقة الشرق الأوسط ، بل المناطق الإسلامية جمعاء ، كالتي حدثت عند خروج أبي مسلم الخراساني على الحكم الأموي وأدّى إلى الإطاحة به ومجيء العباسيين الذين حكموا البلاد الإسلامية لعدة قرون .
واليوم نتحدث عن انطلاقة أخرى من جهة الشرق تمهّد في المرحلة الأولى لتغيير أعمق ومتفاوت مع تلك الانطلاقة السابقة ، ولعل تفاوتها هو التفاوت بين الباطل والحق المتمثل في منقذ البشرية ذاك الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ، تبدأ بالتمهيد له والتوطئة الإعلامية ويعقبها التحركات العسكرية التي تشمل العراق والشام وحتى بيت المقدس ، ومن ثم المشاركة الأكبر في تأسيس دولة المهدي المنتظر عليه السّلام التي هي الأخرى تشمل منطقة الشرق الأوسط بالمرحلة الأولى ، ثم تتسع لتشمل العالم أجمع .