تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة ملحق 13

مساهمون:

صملحق ١٣
ولا تقبل توبته ولا متسع للتهاون معه كما سيأتي ذكره فيمن ادّعى ذلك في زمنهم عليهم السلام ، وفي طلب التوبة من أمثال هؤلاء وتتويبهم لسانيا فتح لباب العبث في الدين والمذهب على مصراعيه حيث يدعي هؤلاء اعلان التوبة متى ضاقت عليهم السبل بينما يعملون في الخفاد وفي استئصالهم سدّ لباب تلك الفتن وفي قتلهم درس وعظة وعبرة لكلّ من تسوّل له نفسه السير على خطاهم وانتحال مناهجهم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبى اللّه تعالى لصاحب البدعة بالتوبة قيل : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟ قال : إنّه قد أشرب قلبه حبها . ( عقاب الأعمال / ص 306 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى في هدم الإسلام ( عقاب الأعمال / ص 307 ) . وقال الإمام الصادق عليه السلام في حديث له : كان رجل في الزمن الأوّل وطلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها فطلبها من حرام فلم يقدر عليها فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا إنّك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها ، وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها أفلا أدلّك على شيء يكثر به مالك ودنياك ويكثر به تبعك ؟ قال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو الناس إليه ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ثم أنّه فكر فقال : بئس ما صنعت ، ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه وما أرى لي توبة إلّا أن آتى من دعوته إليه فأرده عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول : إنّ الذي دعوتكم إليه باطل وإنّما ابتدعته فجعلوا يقولون كذبت هو الحق ولكنّك شككت في دينك فرجعت عنه فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثمّ جعلها في عنقه وقال لا أحلها حتّى يتوب اللّه عز وجلّ عليّ فأوحى اللّه إلي نبي من الأنبياء قل لفلان وعزّتي لو دعوتني حتّى ينقطع أوصالك ما استجبت لك حتّى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه . ( عقاب الأعمال / ص 307 ) . ( 4 ) إنّ ادعاء عبد الوهّاب البصري الاتصال بالإمام المنتظر عليه السلام عن طريق المنام ومشاهدته في عالم الأحلام وتلقّى الأحكام منه عبر ذلك يؤخذ عليه أمور بغضّ النظر عن بطلان تلك الدعوى وسخافتها : ( الأوّل ) إن كان الإمام عليه السلام حيّا يرزق موجودا بيننا بلحمه وعظمه وبدنه الطبيعي فما المانع الذي يحول دون الالتقاء به في عالم اليقظة وما المحذور منه ألم يكن يفعل ذلك في