تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة ملحق 14

مساهمون:

صملحق ١٤
زمن الغيبة الصغرى مع سفرائه على الرغم من كثافة الجهاز الإرهابي العبّاسي آنذاك . ( الثاني ) ما هي المميّزات التي اجتمعت في عبد الوهّاب البصري وامتاز بها على غيره وأهلته لمثل تلك المهمّة ولم تتوفّر في غيره . ( الثالث ) إنّ رؤية الإمام المعصوم في المنام لها شروط قد ذكرناها في كتابنا بلغه الشيعة الكرام في تعبير رؤيا المنام وقد أشبعنا الكلام عنه هناك بما لا مزيد عليه وخلاصة المذكور هناك على فرض صدق الرؤيا أن لا يكون المأمور به في المنام يكاذب ما ثبت النصّ عليه من قبل نفس المعصوم واستقرّ العمل عليه قرونا متطاولة بحدّ الضرورة في المذهب كادعاء السفارة الخاصّة ونفي سفارة السفير الرابع أبي الحسن علي بن محمّد السمري كما يزعم عبد الوهّاب البصري وأنّه السفير الرابع أو نائب السفير الثالث وإنّ الأمر قد صدر بتنصيبه بتوقيع خاصّ زورا وبهتانا واحتيالا . بل الذي ينبغي تلقيه عن المعصوم في عالم الرؤيا وبه يعرف صدق الرؤيا للمعصوم في المنام أن يكون فاعلا لطاعة أو آمرا بها أو ناهيا عن معصية أو مبينا لقبحها وقائلا بالحقّ أو داعيا إليه وزاجرا عن باطل أو ذاما لمن هو عليه . وهو أمر لا يتنافى مع شيء من شؤون المذهب وأصوله وفروعه كما لا يخفى . ( 5 ) هناك عوامل فاعلة لإثارة البدع والزندقة في أي محيط ويمكن حصرها بالنقاط التالية : 1 - شيوع الجهل والأميّة وخلوّ المجتمع من المربين والمفكّرين والمثقفين . 2 - انتشار ظاهرة الفقر والحرمان ومعايشة المجتمع العواقب الوخيمة الناجمة عنه . 3 - الانحراف الفكري باعتناق مبادئ اجنبيّة هدّامة إلحادية . 4 - تفشي الرذيلة وحالة التسيب الخلقي والانضباط السلوكي . 5 - استحكام الشبهات في أذهان الطليعة البارزة في المجتمع لفقدهم الطرق الصحيحة للاستدلال وخطأهم في تحصيل مناهج التفكير السليم وتخليطهم في المقدّمات العلميّة . 6 - استحكام جذور الاستكبار والمعصية والخبث في النفس واستحواذ الظلمة على القلب والمكابرة عن معرفة الحقّ والوصول إليه . 7 - اتساع الفجوة بين علماء الإسلام ورجال الفضيلة وبين طبقات فئات الشعب واعتزال الشباب عن الالتفاف حولهم والإتّصال بهم . ومن الطبيعي لأيّ مجتمع يتّصف بأي واحد من هذه العوامل أو أكثر أن نجد فيه حالة