الشكوك حول قداستها وإشاعة روح المهانة بأهداف شخصيّة المصلح الأكبر الذي سيملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
كما نهيب بالغيارى من أبناء الشعب البحراني المسلم الغيور وأهل الحميّة والإباء منهم إلى التصدّي لخيوط تلك المؤامرة المفضوحة وبذل الجهود الحثيثة لاجتثاث جذورها من الأساس واقتلاع أساس غيها وبغيها واخماد اوارها وإطفاء نآئرتها .
تمهيد فيه توطيد
إعلم انّ أصول مذهب الشيعة قد ثبت النصّ عليها بكافّة طرق التعهّد والصيانة والحفظ وصنّفت في توضيحها والتأكيد على نصوصها الثابتة العشرات بل المئات من الكتب والمصنّفات إلى درجة يمكننا القطع بأنّ كلّ معالمها واطرها وحدودها ورسومها معلومة الحال لكلّ باحث ومسفرة جلية كالشمس في واضحة النهار لكلّ ذي عينين .
فلا يحقّ حينئذ لعبد الوهّاب الضالّ المضلّ ولمن حذا حذوه من المتامرين أن يأتوا ويدعوا شيئا في أصول الشريعة من تلقاء أنفسهم بل يجب محاكمتهم على ضوء ما ثبتت ضرورته ووقع الإتّفاق عليه .
فعندها يعد كلّ خرق أو خدشة لأصول المذهب خروجا عنه وارتدادا عن الإنضواء تحت لوائه وذلك لأنّ كلّ ما ثبتت ضرورته في أصوله وأحكامه الفرعيّة وتمّ التسالم والإتّفاق عليها بينهم يعد انكاره انكارا لضروري من ضروريّات المذهب وانكار الضروري في حدّ الكفر ويضاف اليه الحكم بنجاسته للنصّ على ذلك في باب النجاسات من كتب الفقه .
( 1 )
انّ ما يتعلّق بشؤون سيرة الأئمّة عليهم السلام وحوارييهم قد ثبت النصّ عليها باللفظ المتواتر الموجب للعلم والقطع في بطون مصادر دونت لهذا الغرض على يد ثقات علماء المذهب وكذا كلّ ما يتعلّق بالراوين عنهم عليهم السلام ولذلك صنفت كتب الرجال بين المتقدمين على يد أمثال النجاشي والكشي وشيخ الطائفة الطوسي وابن عقدة والبرقي من أجل أجلّاء الطائفة بجميع مقاييس الدقّة العلميّة لسد الباب أمام كلّ عابث ومتهتّك ومتآمر من ادعاء روايات لا توجد في أصولهم الروائيّة وعن رواة لم يثبت ارتباطهم بأحد من الأئمّة عليهم السلام لا من قريب ولا من بعيد .
إذا كان هذا هو حال رجال الصدر الأوّل وشأنهم وديدنهم فكيف بعبد الوهّاب البصري