تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة ملحق 12

مساهمون:

صملحق ١٢
وبعد قرابة الأربعة عشر قرنا فهل يمكن تصور تصدّره للإخبار عنهم عليهم السلام ومن دون واسطة وبمثل هذا المستوى المنحطّ من الفكر المستهجن والمستوى المفرغ من كلّ مبدأ علمي ونصيب خلقي وسلوك متزن . ( 2 ) إنّ دعواه النيابة الخاصّة عن الإمام المهدي أرواحنا لتراب مقدمه الفداء مع غضّ النظر عن بطلانها يرد عليها أمور : ( الأوّل ) إنّ النيابة الخاصّة أخصّ من النيابة العامّة التي ثبت النصّ عليها للفقهاء في زمن الغيبة الكبرى كما سيأتي الإشارة إليها عمّا قريب . فهي أجل شأنا وأعلى رتبة وأخطر مهاما ولازم ذلك المنصب وفي مثل هذه الأعصار أن يكون النائب الخاصّ هو أعلم فقهاء العصر وأكثرهم تبحّرا وإحاطة بالأحكام وأسرار الشريعة لأنّه يتصل مباشرة بمعدن العلم والحكمة وامام المذهب المتصف بالعصمة ليس ذلك فحسب بل يلجأ إليه في كلّ معضلة علميّة ومشكلة قانونيّة في كافة مرافق الحياة وعلى أعلى المستويات فهل يمكن لعبد الوهّاب البصري أن يقف للمناظرة مع علماء الذرة والإلكترنيّات والإقتصاد والفلسفة والسياسة والكيمياء والرياضيّات ونحوهم ويجيب عن كلّ معضلة تحول دون تقدمهم مضافا لمسائل علوم الشريعة ومقدّماتها وأصولها وفروعها كافة . ولربّ متسائل يقول : ما دخل هذه الأمور في النيابة الخاصّة ؟ الجواب : إنّ منصب الإمامة والنيابة عنها في مذهب الإماميّة تقتضي القول بذلك في مثل القرن العشرين وكان هذا شأنها في زمن حضور الأئمّة عليهم السلام وزمن الغيبة الصغرى بحسب مقتضيات الزمن وظروفه الخاصّة وميادينه الفكريّة والثقافيّة والعلميّة المعاشة داخل إطاره ولولا خوف التطويل لاستعرضنا لك الشواهد الجمة على ذلك . فمن أفظع العجائب أن يورط شخص مثل عبد الوهّاب نفسه بمثل ذلك وفي عصر التقدّم والازدهار الحضاري يا للسخريّة التي تضحك حتّى الثكلى . ( 3 ) إنّ السفراء الأربعة قد ثبت النصّ عليهم وقد تلقّى ذلك الصدر الأوّل واعتقدوه حتّى بلغ حدّ الضرورة في المذهب فمن انكر ذلك أو شيئا يخل بأصل ذلك فقد انكر ضروريّا من ضرورات المذهب وحكمه ما تقدّم ذكره آنفا .