ذلك واضحا كما لا يسلّم لأيّ منهم أيّ حقّ شرعي ، فإنّ ذلك لا يسقط الحقّ عن المكلّف ويزيد على ذلك أن فاعله أثم ، على أن صرف الحق لا بدّ فيه من مراجعة فتوى المقلّد وأن فتاوى الفقهاء العظام لتتكفل ببيان كلّ الأمور السابقة .
والدعوى الضالّة المذكورة إمّا أن تدخل في مسائل العقيدة ، والعقيدة محسومة مذهبيّا لا تقبل أي زيادة أو نقصان فمن زاد أو أنقص من المقررات العقيديّة للمذهب فقد أبدع وخالف .
وإمّا أن تدخل في المسائل الفرعيّة التي يرجع البت فيها إلى الفقهاء وليس لأيّ متقوّل أن يحكّم فيها هواه .
وإننا لندعوا مخلصين كلّ من انتمى إلى هذه البدعة أن يرجع إلى رشده ويؤوب إلى الحقّ مجنبا نفسه سخط اللّه ومغبة يوم الحساب يوم يقوم الناس لربّ العالمين وإن التوبة من البدعة تعني مع الندم الصادق والأسف العميق وأن ينقلب صاحبها ومتبعها من الدعوة إليها إلي الدعوة ضدّها والتشهير بها وفضح سواءتها وكشف عوراتها ليكون ذلك شاهد صدق عند اللّه والمؤمنين . . .
وننبّه إخواننا المؤمنين والمؤمنات إلى ضرورة الإحتراس الشديد من مثل هذه الدعوى وتنبيه بعضهم البعض على خطورتها على الإسلام العظيم ورسالة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله .
التوقيعات :
الشيخ أحمد آل عصفور - الشيخ منصور الستري - الشيخ عبد الأمير الجمري - الشيخ عيسى أحمد قاسم - الشيخ عبد الحسين علي التستري - الشيخ عبد علي حمزة الحواج - الشيخ سليمان المدني - السيّد جواد الوداعي - السيّد علوي السيّد أحمد الغريفي - الشيخ محمّد محسن محمّد العصفور - السيّد هاشم السيّد علي الطويل الغريفي - الشيخ عبد الحسن الجد حفصي - الشيخ علي عبد النبي مخلوق - الشيخ جعفر الحاج حسن الخال الدرازي - الشيخ عبّاس الريس - الشيخ منصور حمادة - الشيخ مجيد الحداد .
( المحاولة الأولى للردّ على تلك الدعوى )
وبناءا على طلب توجّه به العم سماحة الشيخ أحمد العصفور منّي للردّ على تلك الدعوى وبشكل مختصر يتناسب مع المستوى العام لشبيبتنا فقد كتبت بشكل سريع ومستعجل كتيّب أسميته ( ريب المنون لمفترى البدع والزندقة والمجون ) إليك نصّه بعد حذف بعض