وروي : انه يخرج عنق من النار فيقول : أين من كذب على اللّه ؟ وأين من ضادّ اللّه ؟ وأين من استخفّ باللّه ؟ فيقولون : ومن هذه الأصناف الثلاثة ؟ فيقول : من سحر فقد كذب على اللّه ، ومن صوّر التصاوير فقد ضادّ اللّه ، ومن تراءى في عمله فقد استخفّ باللّه .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفّار لا يقتل ، قيل : يا رسول اللّه ، ولم ذاك ؟ قال :
لأن الشرك والسحر مقرونان ، والذي فيه من الشرك أعظم من السحر .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : فإذا شهد رجلان عدلان على رجل من المسلمين انه سحر قتل ، والسحر كفر ، وقد ذكر اللّه عزّ وجلّ ذلك فقال : « واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان - إلى قوله - فلا تكفر » فأخبر جلّ ذكره ، ان السحر كفر ، فمن سحر فقد كفر ، فقتل ساحر المسلمين لأنه كفر ، وساحر المشركين لا يقتل لأنه كافر بعد بما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وعنه عليه السلام أيضا أنه قال : « من السحت ثمن الميتة - إلى أن قال - :
وأجر الساحر » الخبر .
وروى أيضا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل ، قيل : يا رسول اللّه لم لا يقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الشرك أعظم من السحر ، لأنّ السحر والشرك مقرونان ، وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن النوفلي ، عن السكوني مثله .
قال : وروي أنّ توبة الساحر أن يحلّ ولا يعقد .
وروى رئيس المحدثين الصدوق في الخصال عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن يحيى بن محمّد ابن صاعد ، عن إبراهيم بن جميل ، عن المعتمر بن سليمان ، عن فضيل بن ميسرة ، عن أبي جرير ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ثلاثة لا يدخلون الجنّة :
مدمن خمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحم ، الحديث .
وروى المحدث عبد اللّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) بسنده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه انّ عليّا عليه السلام قال : من تعلّم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر ، وكان آخر عهده بربّه وحدّه أن يقتل إلّا أن يتوب .
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 514
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٥١٤