اختصاصه به . باطل للمنع من جوازه حينئذ لأنه وجه قبيح بل إذا لم يضر لذلك والتنفير انما يلزم لو لم يكونوا من اتباع الأنبياء اما على تقديره فلا والتمييز يحصل بمقارنة الدعوى وكذا علم دلالته يحصل بها لما تقرر ان تصديق الكاذب قبيح .
الثانية : الإرهاص جائز وهو ظهور الخارق للعادة إنذارا بقرب البعثة كانشقاق إيوان كسرى وغور بحر ساوه وخمود نيران الفرس وقصة أصحاب الفيل في رميهم بالحجار الصغار على رؤوسهم فيخرج من أسافلهم وكتظليل الغمامة له صلّى اللّه عليه وآله وتسليم الأحجار عليه قبل البعثة ومنعه المانعون للكرامات والوقوع يكذبهم .
الثالثة : يجوز خلق المعجزة على العكس إظهارا لتكذيب المدعي كقضية مسيلمة في دعواه فيض الماء من البئر فغاض وهو خارق وفي ذهاب العين الأخرى لما دعى الأعور وكقصة نمرود وإبراهيم عليه السلام لما صارت النار عليه بردا وسلاما قال نمرود : إنما صارت كذلك هيبة لي فجائته في الحال نار فأحرقت لحيته ، ومنعه أيضا الأولون إذ يكفي في التكذيب عدم الخلق عقيب الدعوى ، قلنا :
ممنوع لجواز أن يقال تأخّر لمصلحة فأما ظهوره على العكس فصريح في التكذيب وهو وجه المصلحة 360 .
خاتمة وفيما نذكر عدة فوائد :
( الأولى ) في وجوب التصدي لردع وصد الضال المتمسك بعلوم السحر .
قال الشيخ علي الجد حفصي البحراني في حياة القلوب وغاية المطلوب :
« وأما استثناء المتوقي ودفع المتنبي فقال في الدروس بوجوب تعلمه كفاية وكذلك ما يدفع به الضرر لخبر العسكري وخبر علي بن الجهم » .
وقال أيضا « ويجوز حله بالأقسام والقرآن لخبر العلاء ويؤيده ما ورد في طب الأئمة « خذ من القرآن ما شئت لما شئت » وخبر أبي الصباح الكناني يدل على جواز أخذ الأجرة على معالجة المصاب من الجان .
( الثانية ) في ذكر أول محاولة في التاريخ لإبطال السحر وحله :
روى رئيس المحدثين الصدوق في عيون الأخبار عن محمد بن القسم المفسر ، عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما عن