تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فيظهر للناظرين شيء غير ما نظروا إليه فيتعجّبون منه وهذا غير محرم . الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على نسب هندسية كتشكيل فارس على فرس بيده بوق كلما مضت ساعة من النهار ضرب البوق من غير أن يمسّه أحد ، ومنه تركيب صندوق الساعات وهذا غير محرم . السادس : الاستعانة بخواص الأدوية الموجبة للتبلد أو لتقوية أعصاب المعقود ولا إشكال في جوازه إذا لم يكن مضرا لمؤمن كما جاز للأطباء العارفين بخواص العقاقير الرافعة للأمراض . السابع : تعليق القلب بالدعاوي الباطلة كأن يدعي الرجل معرفته بالاسم الأعظم وان الجن ينقادون له في أكثر الأمور فيعتقد به ضعيف العقل قليل الإدراك فيتعلق قلبه به ويحصل الخوف منه ، وحينئذ يتمكن الساحر من أن يفعل ما يشاء ، ولا إشكال في حرمة مثله لأنه كذب وإغراء بالجهل وقد ترتب عليه مضار أخر من تعطيل الناس وتضييع أعمارهم وإهمالهم الاشتغال بما يهمهم وهذا حرام آخر . الثامن : النميمة ولا ريب في مجازية إطلاق السحر عليها ، ولعل العلاقة كون النمّام يخبر عن أمور واقعية بنحو يؤثر في الشخص تهيج قواه الغضبية فيوجب التفريق بين الناس كالسحر ولا إشكال في حرمة النميمة .

استناد بعض الأعمال السحريّة إلى حقائق كيميائية

قال أمين الإسلام الطبرسي في تفسيره في قوله تعالى :
« فَلَمَّا أَلْقَوْا » *
أي : فلمّا ألقى السحرة ما عندهم من السحر احتالوا في تحريك العصيّ والحبال بما جعلوا فيها من الزئبق ، حتّى تحرّكت بحرارة الشمس وغير ذلك من الحيل وأنواع التمويه والتلبيس ، وخيّل إلى الناس أنّها تتحرّك على ما تتحرّك الحيّة ، وإنّما سحروا أعين الناس لأنّهم أروهم شيئا لم يعرفوا حقيقته ، وخفي ذلك عليهم لبعده منهم ، لأنّهم لم يخلّوا الناس يدخلون فيما بينهم ، وفي هذا دلالة على أنّ السحر لا حقيقة له ، لأنّه لو صارت حيّات حقيقة لم يقل اللّه سبحانه « سحروا أعين الناس » بل كان يقول : « فلمّا ألقوا صارت حيّات » - إنتهى - 346 . وأضاف المحقّق البحراني بقوله في ذيل هذه الآية : لا يخفى ان الذي حصل من فعل السحرة يومئذ ، هو كون تلك الحبال والعصى التي ألقوها حيات تتحرّك ، ومن الظاهر أن الحركة الثابتة لها ناشئة من الزيبق بعد طلوع الشمس عليها ، وأما كونها حيّات في نظر
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 482 | ميرزا محسن آل عصفور