تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ومنها : التخييلات الآخذة بالعيون ، وتسمّى بالشعبذة . ومنها : الأعمال العجيبة الّتي تظهر من الآلات المركّبة على النسب الهندسيّة ، أو لضرورة الخلاء ، ومن هذا الباب صندوق الساعات وعلم جرّ الأثقال ، وهذا لا يعدّ من السحر عرفا ، لأنّ لها أسبابا معلومة يقينيّة . ومنها : الاستعانة بخواصّ الأدوية والأحجار . ومنها : تعليق القلب ، وهو أن يدّعي الساحر أنّه قد عرف الاسم الأعظم وأنّ الجنّ ينقادون له في أكثر الأمور ، فإذا اتّفق أن كان السامع ضعيف العقل قليل التمييز اعتقد أنّه حقّ وتعلّق قلبه بذلك ، وحصل في قلبه نوع من الرعب وحينئذ تضعف القوى الحسّاسة فيتمكّن الساحر من أن يفعل فيه ما شاء . ومنها : السعي بالنميمة والتضريب من وجوه خفيّة لطيفة - إنتهى - . ( ثالثها ) ما حكى عن العلامة المجلسي أعلى اللّه مقامه بما يقرب من النقل الثاني لكن بنحو آخر وذلك بقوله : للسحر ثمانية أنواع : الأول : استخدام الكواكب والقول بأنها قديمة غير مخلوقة أو مخلوقة بقدم خالقها أو انها حادثة ، ولكن اللّه تعالى فوّض إليها أمور هذا العالم فيستخدمها بعمل كان ينظر إليها طول ثلاثة أشهر وهذا بدعة محرّمة وكفر ويستلزم ترك الواجبات الإلهية وإن لم يكن خرق العادة بنفسه أمرا محرما إذا تمكن أحد منه . الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية ولا مانع من تحصيله بأعمال شرعية وقد أعطى اللّه تعالى ذلك لبعض الحيوانات ، فإنّ بعض أفراد الأسد على ما يقال إذا نظر إلى حيوان تبعه قهرا والذئب إذا نظر إلى الشاة تبعها قهرا ، إذا لا مانع من أن تكون لبعض النفوس قوة يحصل بواسطتها التأثير في الأشياء وقد ورد في الحديث القدسي : عبدي أطعني حتى أجعلك مثلي ، فينظر صاحب هذه القوة إلى حيوان فيوقفه عن الحركة ، وهذا لا مانع منه إذا لم يوجب ضررا . الثالث : الاستعانة بالأرواح الأرضية كتسخير الجن ولا حرمة فيه إذا كان بمقدمات مشروعة كما لا مانع من استخدام الحيوانات ، فإن الإنسان أشرف من جميعهم فاستخدامه من دونه لا ضير فيه ، بل للأولياء أن يستخدموا الملك . الرابع : التخييلات والأخذ بالعيون فإن الحاذق يظهر عمل شيء يشغل أذهان الناظرين نحوه وتتّجه عيونهم إليه ، فإذا استغرقهم بهذا عمل شيئا آخر بسرعة شديدة