أو سحر أو تسحّر له » الخبر 313 .
ومنه ما جاء في كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن عبد اللّه بن طلحة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - انه عدّ من السحت أجر الكاهن . . .
الخبر 314 .
ومنه ما رواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات : عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يدخل الجنّة عاق ، ولا منّان ، ولا ديّوث ، ولا كاهن ، ومن مشى إلى كاهن فصدقه بما يقول ، فقد برئ ممّا انزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله » الخبر 315 .
ومنه ما رواه القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال :
« من صدّق كاهنا ، فقد كفر بما انزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله » .
قال فخر الدين الطريحي في المجمع : الكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدّعي معرفة الأسرار قيل : وكان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يزعم أنه له تابعا من الجن يلقي إليه الأخبار ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم العرّاف كالذي يدّعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما .
وقال علم الهدى السيد المرتضى في المسألة السادسة عشر من مسائل جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة : إعلم ان الذي يحكى عن الكهان من الأخبار من الغائبات كسطيح الكاهن سخيفة لا توجب علما ولا ظنا وما يرد هذا المورد لا يلتفت عليه ، فضلا عن أن يصدق به ، والكهانة غير مستندة إلى أصل ، ولا لها طريق في مثله شبهة .
وشبهة المنجمين فيما يدعونه من العلم بالأحكام ، كأنها أقوى وهي باطلة ، وقد كشف العلماء عن فضائحهم ، ودلوا على بطلان أقوالهم .
وقد كنا أملينا منذ سنوات في جواب مسائل سئلنا عنه مسألة استوفينا فيها الكلام على المنجمين ، وبينا من طرق قريبة واضحة بطلان طريقهم الذي يدل على صحة ما ذكرناه .
وأن الإخبار عن الغيوب مما ينفرد اللّه تعالى بعلمه ، ولا يجوز أن يعلمه كاهن ولا منجم ، أنه قد ثبت انه لا خلاف بين المسلمين ان إحدى معجزات نبينا صلّى اللّه عليه وآله
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 463
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٤٦٣