تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
محرومين بعد بعثة نبيّنا صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى ورد في بعض الروايات انه لا كهانة بعد النبوة فلا يجوز الآن تصديق الكهنة والإصغاء إليهم بل هو من امارات الكفر لقوله عليه الصلاة والسلام : من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد تكن المفهوم من كتاب السرّ المكتوم للفخر الرازي ان الكهانة على قسمين قسم يكون من خواص بعض النفوس فهو ليس بمكتسب وقسم يكون بالعزائم ودعوة الكواكب والاشتغال بها فبعض طرقه مذكورة فيه ، وان السلوك في هذا الطريق محرم في شريعتنا فعلى ذلك وجب الاحتراز عن تحصيله واكتسابه والقسم الأول داخل في علم العرافة وقد تنبّه عليه في محله فلا تغفل 311 . أقول : ومما ورد فيه من النصوص : ما رواه الفقيه محمد بن إدريس ( في آخر السرائر ) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الهيثم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك فنسأله ، فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل اللّه من كتاب . ومنه ما جاء في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : « كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات ليلة ، إذ رمي بنجم فاستنار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للقوم : ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا ؟ قالوا : كنّا نقول : مات عظيم وولد عظيم ، قال : فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياة أحد ، ولكن ربّنا إذا قضى أمرا سبّح حملة العرش وقالوا : قضى ربّنا بكذا ، فتسمع ذلك أهل السماء التي تليهم ، فيقولون ذلك ، حتى يبلغ ذلك إلى السماء الدنيا ، فيسرق الشياطين السمع ، فربّما اعتقلوا شيئا فأتوا به الكهنة ، فيزيدون وينقصون فتخطئ الكهنة وتصيب ، ثم إن اللّه عزّ وجل منع السماء بهذه النجوم فانقطعت الكهانة فلا كهانة ، وتلا جعفر بن محمد عليهما السلام : « إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين » وقوله عزّ وجلّ :
« أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً »
312 . وما جاء في كتاب درست بن أبي منصور : عن ابن مسكان وحديد ، رفعاه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : « ان اللّه أوحى إلى نبيّ في نبوّته : أخبر قومك انهم قد استخفوا بطاعتي وانتهكوا معصيتي - إلى أن قال - : وخبّر قومك انه ليس منّي من تكهّن أو تكهّن له ،