سؤال عظيم الخلق حزت فصن إذا * غرائب شك ضبطه الجد مثلا
وفيه استخراج الجواب لما سئل عنه من المسائل على قانونه وذلك انما وقع من مطابقة الجواب للسؤال لأن الغيب لا يدرك بأمر صناعي البتة وانما المطابقة فيها بين الجواب والسؤال من حيث الإفهام ووقوع ذلك بهذه الصناعة في تكسير الحروف المجتمعة من السؤال والأوتار غير مستنكر وقد وقع اطلاع بعض الأذكياء على التناسب فحصل به معرفة المجهول منها بالتناسب بين الأشياء وهو سر الحضور وعلى المجهول من المعلوم الحاصل للنفس بطريق حصوله سيما الرياضة فإنها تفيد العقل زيادة ولذلك ينسبون الزايرجة إلى أهل الرياضة في الغالب وزايرجة منسوبة إلى سهل بن عبد اللّه أيضا وهي من الأعمال الغريبة في تاريخ ابن خلدون وهي غريبة العمل وصنعته عجيبة وكثير من الخواص يعملون بها بإفادة الغيب وحلها صعب على الجاهل 308 .
السلاح السادس ( علم استنزال الأرواح واستحضارها في قوالب الأشباح )
قال حاجي خليفة في كشف الظنون :
وهو من فروع علم السحر ، واعلم أن تسخير الجن أو الملك من غير تجسدها وحضورها عندك يسمى علم العزائم بشرط تحصيل مقاصدك بواسطتهما وأما حضور الجن عندك وتجسدها في حسك يسمى علم الاستحضار ولا يشترط تحصيل مقاصدك بها وأما استحضار الملك فإن كان سماويا فنجده لا يمكن إلا في الأنبياء وإن كان أرضيا ففيه الخلاف كذا في مفتاح السعادة ومن الكتب المصنفة فيه كتاب ذات الدوائر وغيره 309 .
وقد ورد في حديث الزنديق الذي سأل الإمام الصادق عليه السلام المروي في كتاب الإحتجاج للطبرسي قال الزنديق : فمن أين أصل الكهانة ، ومن أين يخبر الناس بما يحدث ؟ فأجابه عليه السلام بقوله : ان الكهانة كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل ، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الأمور بينهم ، فيخبرهم عن أشياء تحدث ، وذلك من وجوه شتى ، فراسة العين ، وذكاء القلب ، ووسوسة النفس ، وفتنة الروح ، مع قذف في قلبه ، لأن ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشيطان ويؤديه إلى الكاهن ، ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف ، وأما