تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

السلاح الثامن علم العرافة

قال حاجي خليفة في كشف الظنون : وهو معرفة الإستدلال ببعض الحوادث الخالية على الحوادث الآتية بالمناسبة أو المشابهة الخفية التي تكون بينهما أو الاختلاط أو الارتباط على أن يكونا معلولي أمر واحد أو يكون ما في الحال علة لما في الاستقبال وشرط كون الارتباط المذكور خفيا لا يطلع عليه إلا الأفراد وذلك إما بالتجارب أو بالحالة المودوعة في أنفسهم بحيث عبر عنهم النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم بالمحدث أي المصيب في الظن والفراسة والحكايات فيهم كثيرة تجدها في كتب المحاضرات 317 . أقول : وحكى العلّامة الشيخ باقر آل عصفور طاب ثراه في حاشيته على كتابه أحسن الحديث بقوله : ظهر في أيام الشيخ محسن الفيض الكاشاني - قدس سره - نصراني يخبر بالمخبأ فتعجّب الناس من إصابة حسابه وكاد العوام أن يعتنقوا مذهبه ، فطلب الشيخ المذكور مواجهته فلما حضر عنده قبض الشيخ على قطعة تربة من حيث لا يشعر النصراني وقال له أحرز ما خبأت فأخذ يحسب ويجيل النظر يمنة ويسرة ويصوب ويصعد إلى أن قال : ان حسابي يدلني على شيء ليس من أمور الدنيا ولا يوجد في هذه النشأة واعتقد انه شيء من تراب الجنة ففتح الشيخ يده وأراه التربة وقال : الآن يلزمك أن تتخلص عن دينك لأن علمك الذي تعتقد انه ما أخطأ قط ولن يخطئ أقام عليك الحجّة انّ هذه من الجنّة ولم يخبر عن فضلها وشرفها إلا نبيّنا فهذا دليل صدقه في المغيبات وفيما يخبر وان اللّه سبحانه أطلعه على الغيب فأسلم النصراني 318 . وروى رئيس المحدّثين الصدوق في الفقيه بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن إتيان العراف ، وقال : من أتاه وصدّقه فقد برئ ممّا أنزل اللّه عزّ وجل على محمد صلّى اللّه عليه وآله 319 . وروى المحدث النعمان في دعائم الإسلام : عن أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - أنه قال : « من جاء عرافا فسأله وصدّقه بما قال ، فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وكان يقول : [ إن ] كثيرا من الرقى وتعليق التمائم شعبة [ من الشرك ) 320 .