واحد وادخلوا من أبواب متفرّقة ) .
وزاد ابن طاووس رضوان اللّه عليه في كتاب المجتنى من الدعا المجتبى بنقله عن كتاب الأدعية المروية عن الحضرة النبوية بإسناده عن الإمام عليّ عليه السلام قال : أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله [ جبرئيل ] فقال : يا محمد ما هذا الغم الذي أراه في وجهك ؟ قال :
الحسن والحسين أصابتهما عين ، فقال : يا محمّد صدّق العين فإن العين حق ، ثم قال :
أفلا عوذتهما بهذه الكلمات ؟ قال : وما هي يا جبرئيل ؟ فقال : قل : « اللّهمّ يا ذا السلطان العظيم والمنّ القديم والوجه الكريم يا ذا الكلمات التامّات والدعوات المستجابات عاف الحسن والحسين من أنفس الجنّ وأعين الإنس » فقالها النبي صلّى اللّه عليه وآله فقاما يلعبان بين يديه فقال لأصحابه : عوذوا نساءكم وأولادكم بهذه التعويذ فإنه لا يتعوّذ المتعوذون بمثله .
السلاح الثالث ( علم الفراسة )
قال الحاجي خليفة في كشف الظنون :
عده صاحب مفتاح السعادة من فروع العلم الطبيعي وقال : وهو علم يعرف منه أخلاق الناس من أحوالهم الظاهرة من الألوان والأشكال والأعضاء ، وبالجملة الإستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن وموضوعه ومنفعته ظاهران ومن الكتب المؤلفة فيه كتاب الإمام الرازي خلاصة كتاب أرسطو مع زيادات مهمة ولاقليمون كتاب في الفراسة يختص بالنسوان وكتاب السياسة لمحمد بن الصوفي مختصر مفيد في هذا العلم وكفى بهذا العلم شرفا قوله تعالى ان في ذلك لآيات للمتوسّمين وقوله سبحانه :
« تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ »
وقوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلم : اتّقوا فراسة المؤمن ، إنتهى 301 .
وقال فخر الدين الطريحي في المجمع : الفراسة بالكسر الاسم من قولك :
« تفرست فيه خيرا » وهي نوعان : ( أحدهما ) ما يوقعه اللّه في قلوب أوليائه فيعلمون بعض أحوال الناس بنوع من الكرامات وإصابة الحدس والظن وهو ما دلّ عليه ظاهر الحديث « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » ( وثانيهما ) نوع يعلم بالدلائل والتجارب والأخلاق 302 .